الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



التبرع بالحب

 

التبرع بالحب !

«لِأَنَّهُم كُلَّهُم أَلقَوا مِنَ ٱلفاضِلِ عَن حاجاتِهِم. وَأَمّا هِيَ، فَإِنَّها مِن حاجَتِها أَلقَت جَميعَ ما تَملِك، كُلَّ رِزقِها»

هل فكرت يوماً أن تتبرع بالحب ؟ ! حادثة ترويها الأم تيريزا دي كالكوتا تساعدنا على التأمل اليوم في محبتنا للقريب و لله. 

 عليكم أن تعطوا ما هو مُكلف لكم. إذ، لا يكفي أن تعطوا فقط ما يمكنكم الاستغناء عنه، بل أيضًا ما لا تقدرون ولا تريدون الاستغناء عنه، أي الأشياء التي تعلّقتم بها. عندها، يصبح عطاؤكم بمثابة تضحية قيّمة في عينيّ الله. هذا ما أسمّيه الحبّ العمليّ. كلّ يوم، أرى هذا الحبّ يكبر عند الأولاد، وعند الرّجال والنساء.



ذات يوم، كنتُ أسير في الطريق؛ فبادرَني مُتسوِّل قائلاً لي: "أيّتها الأم تيريزيا، الجميع يقدّم إليكِ التبرّعات؛ أنا أيضًا أريد أن أعطيكِ شيئًا. اليوم، لم أكسبْ سوى تسعة وعشرين سنتًا طوال النهار وأودّ أن أقدّمها إليكِ". ففكّرتُ للحظة: إذا أخذتُ منه هذا المبلغ الضئيل (الذي يكاد لا يساوي شيئًا)، قد لا يجدُ ما يأكله هذا المساء. لكن، إن لم آخذه منه، قد يشعر بالحزن. لذا، مددْتُ يديّ وأخذْتُ المال. حينها، رأيْتُ على وجه هذا الرجل سعادة لم أرَها قطّ على أيّ وجه آخر. فقد بلغَ قمّة السعادة، إذ تمكّن من التبرّع هو أيضًا للأمّ تيريزيا! كان هذا العطاء بمثابة تضحية عظيمة بالنسبة إليه، بعد أن وقف النهار كلّه تحت أشعّة الشمس لكسب هذا المبلغ الزهيد التافه. لكنّ هذا العمل كان أيضًا رائعًا، لأنّ هذا المال الذي تخلّى عنه تحوّل إلى ثروة، طالما تمّ التبرّع به بهذا الكمّ من الحبّ.

الأم تيريزا دي كالكوتا

عن موقع الإنجيل اليومي