الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

فقط الأطفال؟

فقط الأطفال؟

كلمات تأملية تخطها لنا المربية مي بشورفتدخلنا في حوار مع الله يعيدنا إلى براءة الأطفال : 

 

قال الرب:" من لم يقبل ملكوت الله مثل الطفل لا يدخله"

لماذا يا رب؟؟؟ أسأل الرب، فيجيبني سائلاً:

أفقدت روعة الاندهاش؟

إلهي عمري تجاوز الثلاثين وكل ما هو حولي مألوف واعتيادي فمن أين لي أن أندهش؟؟؟

صغيري المسكين، قد شاخ قلبك وتحجر، ألا يدهشك شيء؟ فكيف لك أن تمجدني، كيف تقول أني الإله الخلاق وأنت لا ترى استمرار الخلق؟

أفقدت المقدرة على الغفران؟

إلهي قلبي يغفر أحيانا و عقلي ينسى الإساءة, طبعاً بعد اعتذارٍ لائق ومدة من الزمن.

صغيري المسكين، تقول هذا وتناديني "إلهي" حالماً بأحضاني الدافئة؟ ألا تراني إلهٌ رحوم غفير، كيف تسكن بيتي و أنت لا تعيش الحب على طريقتي الحب غير المشروط، الأبدي و"الشامل".

أفقدت حسن الظن بي وبالآخر؟

ربي كيف لي أن أحسن الظن بجارٍ غدر بي  و ربٍ لا يمنع الشرور عني ؟

يا خليقتي إن غدر بك جارك فذلك لقسوة قلبك وقلبه فكونوا كالأطفال، وأما أنا فيا قليل الإيمان هل تجرأت يوماً أن تؤمن بي بسذاجة طفل وتنتهر عواصف حياتك لتهدأ كما علمتك أنا أبوك السماوي؟

صغيري البالغ، تعلَّم في مدرسة أطفالك فنون الحياة بقربي بدل أن تعلمهم أنت فنون الموت بعيداً عني.

تعلَّم من عيني طفل يندهش لجمال القمر ويصرخ منادياً إياه طالباً منه أن يرافقه في نزهة.

تعلَّم من طيبة طفلٍ ينسى ألم الظلم بعد كلمة اعتذار وقبلة بسيطة ليعاود اللعب مع اليد التي آلمته دون تردد.

تعلَّم من بسمة طفل تشرق بوجهك وأنت لا تستحقها، تعلم من كلمة شكرٍ تنبعث من فم طفل قبل نومه لتنعش فؤادي وتنسيني لائحة طلباتك و تذمراتك.

أما زلت أيها "البالغ" تسألني لماذا ؟  

أما زلت أيها "البالغ" تطالبني بالملكوت؟ 

 

بقلم المربية مي بشور  

scuola Nazareth

al fidar photo