الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

هدية الميلاد

"هدية الميلاد "

هدية الميلاد أن تكون أنت الهدية
من الممكن أن يكون هذا العنوان غريباً، فهو فلسفي نوعاً ما! 
ماذا يعني هكذا عنوان؟
يعتبر زمن الميلاد من أجمل أزمنة السنة فهو يعلن نهاية عام وبداية آخر جديد، ومع حلوله تبدأ الإجازات من المدرسة ومن العمل...! 

ومن أهم الأمور التي تحدث في عيد الميلاد هو اجتماع أفراد العائلة وتبادل الهدايا.


منذ ثلاثة أيام تقريباً أخبرتني إحدى الصديقات عن الشعور الرائع الذي شعرت به وردة الفعل التي رأتها على وجوه صديقاتها عند حصولهم على تلك الهدايا! هذا الشيء ليس غريباً البتة، لأنه لا يوجد أروع من أن تشعر بأنّ أحداً ما فكر بك وجهز لك هدية وقدمها لك، فهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على قدر المحبة التي يكنّها لك ذلك الشخص.

إنّها نفس مشاعر الأطفال التي يختبرونها عند حصولهم على الهدايا من الأهل والأقارب، إنّهم ينتهزون الفرصة لتح تلك الهدايا والتمتّتع بها.
كلنا، بشكل أو بآخر، نقوم بتحضير الهدايا ونعتني بأدقّ تفاصيلها من تغليف إلى كتابة بعض الكلمات الجميلة والمؤثرة لنعبّر فيها عن محبتنا ومشاعرنا تجاه الآخر.
ولكن هل فكرنا بما تعنيه الهدية؟ أو بالأحرى ما هي أعظم هدية ممكن أن نهديها أو نحصل عليها في عيد الميلاد وفي أي وقت من أوقات السنة؟
الإجابة نحصل عليها من خلا قول أحد الآباء: "ليس المهم قدر ما نفعل ولكن الأهم هو ما نكون عليه".
نعم إخوتي وأخواتي، إن أعظم هدية ميلاد هي أن تكون أنت ذاتك الهدية... إنّه ليس كلاماً فلسفياً ولكنه واقعي كل الواقعية...
هنالك من قام بهذا الشيء منذ سنين عديدة... نعم لقد عرفتموه: إنّه طفل المغارة.
إنّه الإله الذي قرر أن يقدم ذاته هدية للبشرية فتجسد وصار إنساناً يشبهنا في كل شيء ما عدا الخطيئة...
ألا تعتقدون أن هذه هي أعظم هدية ممكن أن ينالها أحد ما؟
وأنت هل قررت أن تكون أنت الهدية؟

 

                                                  الشماس داني كورية 

 

 

scuola Nazareth

al fidar photo