الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



كيف نسكن بيت الله

كيف نسكن بيت الله

الكنيسة بيت الله... كم مرة ترددت هذه الكلمات على مسامعنا لكن هل فكرنا بها مليّاً ؟؟ تأمل اليوم يذكرنا بقدسية هذه البيت

الأخ داني كورية
السالزياني

 عندما نتخيل أن يسوع قبل دخوله إلى الهيكل يقوم بإعداد السوط ويحضر ما سيقوله من كلام، فنرى أنه امتلك الوقت الكافي ليعرف ما سيقوله، وعنما يقوم الإنجيلي بتذكر "غيرة بيتك أكلتني" يستحضرني كيف كانت ردة فعل يسوع على ما

رآه، وكيف هي ردة فعلنا على ما نقوم به في بيت الله!

هل تأكلنا الغيرة بالفعل على بيت الله؟ هل نشعر عندما ندخله بقدسيته وأهميته وحميميته؟ هل دخول بيت الله بالنسبة لنا واجب أم حاجة؟ أأذهب إلى هناك لأقوم بواجب اجتماعي ولأزيل عن قلبي هماً؟ هل علاقتي مع الله هي علاقة تجارية؟

إن دخول بيت الله إخوتي وأخواتي تتسم بنوع من الحميمية الخاصة، لأننا إليه نلتجىء عند الحاجة وعندما نريد أن نزيل هما من قلوبنا، فلماذا لا نميز بيت الله بنوع من الأهمية ونعطيه احترامه اللازم؟ كم من المرات رأيت الشبيبة تدخل الكنيسة وهي لا تفرق بينها وبين الملعب؟ أو ترى الأولاد داخل الكنيسة وهم يتكلمون وكأن لا قدسية لهذا المكان؟ بالتأكيد هنالك من يقول:" ولكن هل الحجر هي الكنيسة أم البشر؟" أقول نعم إن البشر هم الكنيسة ولكن نحن بحاجة إلى بيت يستقبلنا ونشعر بأهميتنا فيه ونبادل هذا الشعور!

مرات كثيرة نحن بحاجة إلى مكان صامت نختلي فيه مع أنفسنا لنتمكن من سماع صوت الله من خلال سكوتنا، فإذا لم توفر الكنيسة هذه الإمكانية فباطل القول أنني اختلي مع نفسي في بيتي! بالتأكيد الله حاضر في كل مكان وزمان ولكنني لأتمكن من الاستمتاع بجمال الجبال لا أكتفي بمشاهدتها على التلفاز أو من خلف شاشة الكمبيوتر!

كلنا مدعوون أخوتي لتستولي علينا غيرة بيت الله، وكلنا مدعوون إلى الغضب المقدس كما غضب يسوع فهو بالتأكيد لم يحزن من الناس، لا بل حزن عليهم! فالله أخوتي لا يحزن من الناس بل يحزن عليهم عندما لا يتكمن من الدخول في علاقة حميمية معهم!

فلنعمل على عيش هذه العلاقة الحميمية مع الله فاتحين واحات قلبنا لنستقبل علامات الله في حياتنا من خلال صمتنا.

الشماس داني كوريّة