الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

ما النفع أن نقول نعم للرب، لكن قلبنا يقول له لا!

ما النفع أن نقول نعم للرب، لكن قلبنا يقول له لا!

الرب يريد قلبنا "يا بني أعطِني قلبك".. فلنتأمل بانجيل اليوم و نرى كيف يدعونا الرب لنفتح له قلبنا و عقلنا و كل أبواب حياتنا... 

 

متى 21/ 28-32

28 وقال يسوع: ما رأيكم؟ كان لرجل ابنان. فجاء إلى الأول وقال له: يا أبني إذهب اليوم واعمل في كرمي.

29 فأجابه: لا أريد. ولكنه ندم بعد حين وذهب إلى الكرم.

30 وجاء إلى الابن الآخر وطلب منه ما طلبه من الأول. فأجابه: أنا ذاهب، يا سيدي! ولكنه ما ذهب.

31 فأيهما عمل إرادة أبيه؟ قالوا: الأول، فقال لهم يسوع: الحق أقول لكم: جباة الضرائب والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله.

32 جاءكم يوحنا المعمدان سالكاً طريق الحق فما آمنتم به وآمن به جباة الضرائب والزواني. وأنتم رأيتم ذلك، فما ندمتم ولو بعد حينٍ فتؤمنوا.

 كم هي صعبة كلمة الرب لنا اليوم... جباة الضرائب والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله...

ألسنا نحن أبناء الله، ولنا أعد الرب المنازل السماوية لكي نشاركه في السعادة الأبدية!!! فلماذا يسبقنا الخطأة؟؟

ألسنا نحن الذين نصلي كل يوم، ونشارك في الذبيحة الإلهية، ونصوم، ونقوم بخدمة الاخرين.. لماذا يسبقنا الخطأة الذين لا يعرفون وصايا الله، ولا هم من المؤمنين به؟؟؟

ألسنا نحن الذين نقول نعم للرب، ونحن الذين نعلن إيماننا بـ "الله محبة".. وأن المسيح جاء ليخدُم لا ليُخدم.. لماذا يسبقنا أولئك غلى الملكوت السماوي؟؟؟

لأن الرب ينظر إلى القلب لا إلى الوجوه....

لأن الرب ينظر إلى قلوبنا ويرى حقيقتنا وليس ما نريد أن نظهره..

لا ينظر الرب لكلامنا وصلاتنا وخدمتنا إن كان قلبنا بعيد عنه... فما النفع أن نقول نعم للرب، لكن قلبنا يقول له لا!

الرب يريد قلبنا "يا بني أعطِني قلبك".. فهو لا يريد حركات وتصرفات ونشاطات.. إنه يريد تغيير الحياة.. الانتقال من منطق العبيد إلى منطق الأبناء...

العبد الذي يطيع حوفاً من العقاب.. العبد الذي يطيع بحثاً عن المردود..

أما الابن فهو يحب أبيه ولذلك فهو يطيعه.. يطيعه لأنه أبيه ويعيش كما علّمه

لكي نكون أبناء يلزمنا أن نغير قلبنا... أن نتوب عن عصياننا لنداءات الرب.. أن نندم على أنانيتنا وتفضيلنا لمشيئتنا..

أمام هذا الواقع لنفكر ونتأمل..

هل سنبقى مصرين على عدم التوبة وعلى عبادتنا الشكلية بينما قلوبنا مملوءة بخطيئتنا..

هل سنبقى نقول للرب نعم بالشفاه أما قلوبنا فتقول نعم لرغباتنا...

لنعود معاً لطاعة الآب السماوي حين نقول نعم ونعمل بها حقاً

 الأب طوني فريج

scuola Nazareth

al fidar photo