الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

تأمل عيد الصليب

تأمل عيد الصليب 

هذه هي مأساة البشر.. منذ أيامهم الأولى حتى يومنا هذا.. منذ آدم حتى أنا.. هذا ما نفعله دائماً.. نقتل.. حتى أننا قتلنا المسيح!!!

 

يوحنا 3/ 13-17

13 وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.
14 وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ،
15 لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
16 لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
17 لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.

التأمل:

هذه هي مأساة البشر.. منذ أيامهم الأولى حتى يومنا هذا.. منذ آدم حتى أنا.. هذا ما نفعله دائماً.. نقتل.. حتى أننا قتلنا المسيح!!!

بتأملنا هذه المأساة المروعة (موت المسيح على الصليب) ماذا يمكننا أن نفهم؟

لا يمكن لعقل بشري أن يتصور مقدار الحبّ الذي يكنه الله لنا إلا بتأمل يسوع المصلوب، نعم فحبّ الله لنا ينعكس من خلال وحشية آلام الصليب وفظاعة موت المسيح. فالمسيح المصلوب هو إيقونة الحبّ الإلهي!

نعم إلى هذه الدرجة أحبنا الله، حتى أنه رضي أن يسلم ابنه الوحيد والحبيب إلى أيدي البشر الخطأة فيعذبوه ويقتلوه بأفظع الطرق..

كيف يمكننا أن نفهم حبّ الله من خلال موت المسيح؟

نفهم ذلك من ردّ فعل الله أمام بشاعة فعلنا.. فأمام بشاعة فعل الإنسان يظهر جمال محبة الله.. إنه يسلم نفسه للموت لكي يخلصنا من هلال الخطيئة.. لأنه لا يريد أن يهلك أحد، بل أن يموت هو ولا يموت أحدٌ هؤلاء الخطأة، ولا يموت أحدنا نحن الخطأة!

إن الله أمام عنفنا يظهر وداعته.. أمام قسوتنا يظهر حنانه.. أمام خطيئتنا يظهر غفرانه.. أمام موتنا يظهر حياته.. أمام شرّنا يظهر ألوهيته، هذا هو سرّ الصليب.. سرّ الحب!

هذا هو عيد الصليب هو عيد الحب الإلهي، الحب الذي مات وقام!

أمام هذا الحب، فنتأمل أنفسنا نحن المخلوقون على صورة الحب ومثاله: ماذا فعلنا بهذا الحب؟

ولندخل في سرّ الصليب، سرّ الموت من الحب، لنقوم إلى مجد الحب، إلى مجد الله.

الأب طوني فريج

scuola Nazareth

al fidar photo