الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

من أنا بالنسبة لك ...؟

من أنا بالنسبة لك ...؟

هل تخيّلت في يوم من الأيّام بأنّ يسوع يقف أمامك ويسألك ... ؟

إنّه اليوم يسألني ويسألك  ... فماذا نجيب ؟

والأهم كيف نجيب ... ؟

 

فسؤال المعلّم لتلاميذه بالقرب من قيصرية فيلبّس، عن شخصه وهوّيته هو سؤال مربك !

الناصريّ يتدرّج بالسؤال للوصول إلى غايته ...!

فهو يرغب بأن يسمع من تلاميذه آراء الناس به ...

لأنّه يريد أن يُظهِرَ لهم مدى تفاوت الآراء وكيف أنّ البعد والقرب منه هو أمر شخصيَ ...

يلفت انتباه تلاميذه بأنّ هويّته الحقيقية لازالت مخفية عن الكثير من الناس ...

فهم ينظرون الى معجزاته ويطلقون الاحكام من الخارج ... دون ان يدخلوا في علاقة معه  للتعرّف على هويّته الحقيقية.!

فذاك الذي يقول هو يوحنا،  والثاني يقول هو إيليا  والثالث يصرّح بأنّه إرميا ...!

فالتسميات تتعدّد ...  حتى أنّهم قالوا ... هو أحد الأنبياء ...  لا هوية ولا اسم ...  فقط  نبي مقتدر ...!

ولكن هل يرضى الرب في مثل هذا الوصف الضبابي ...!

هل يرضى يسوع بأن يكون مجرّد قوّة أو نبيّ أو شخص كباقي الاشخاص ... ؟

بالتأكيد  لا ...!

فرغبة يسوع هي رغبة جادّة  بأن يعلم تلاميذه، ومن ثمّ الجميع  بأنّه ...  هو ... هو وحده المخلّص!

فبعد أن انتهى من سؤاله الأوّل والذي كان تمهيداً للسؤال الأساسي والمهم بالنسبة له، قال لهم:

"ومن أَنا في قَولِكم أَنتُم؟"

نعم ، فبعدما أخذ تلاميذه إلى أبعد نقطة ...  عند منابع نهر الاردن ...  المنطقة البعيدة عن المركز الديني اليهودي... أراد أن تظهر لهم هوّيته الحقيقية ...!

أراد أن يقول لهم ... بأنّه هو الهيكل الحقيقي لاورشليم ...!

وكأنّه يقول لهم، المهم عندي هو أنتم ...رأيكم .... قراركم ...!

من أنا بالنسبة لكم ... ؟

فإن كنتم أنتم على الطريق الصحيح سيصبح كل شيء على ما يرام ... وستنشرون البشرى السارة للناس أجمعين بقوّة وشجاعة وعزم ....

فعندما تكون هويّتي واضحة لديكم ... سوف تستمرّون  ... تثبتون ... وتثمرون ثماراً حسنة ...!

فينطلق  بطرس الرسول كالعادة  وباندفاعه المعهود يصرخ قائلاً:

"أَنتَ المسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ" ...

هذا الاعتراف هو  اعتراف الإيمان ...!

فهامة الرسل  يعلن بأنّ يسوع الناصري هو المسيح الذي يحقّق كل الوعود الالهية ...

الممسوح من الرب بقوّة الروح القدس ...

ابن الله الذي يحيا من الأزل وإلى الأبد ...

ليس مجرّد نبي ....

ليس مجرّد معلم ديني ..

ليس مجرّد شافي من الامراض ...

ليس مصلح اجتماعي ...

ليس فقط شخص مشهور ...

فهنا أعظم من  يونان ...

اعظم من داوود وسليمان ....

هنا سيّد السبت ...

ههنا  مسيح الرب ...   ابن الله ...

المخلّص ...

هنا معكم  ...  مخلّص العالم ..!

واليوم سؤال يسوع يتوجّه إلينا بكل ثقله وجدّيته وأهميته ...!

يسألك يسوع:

من أنا بالنسبة لك ...؟

وهذا السؤال ... محرج ... مزعج ...  مؤلم ... لأنّه يضعنا  أمام انفسنا ... على المحك !

يجعلنا نفحص ضميرنا ونراجع ذواتنا ...!

من هو يسوع بالنسبة لي ؟ وكيف أتعامل معه ..؟

هل له حضور في حياتي ...؟ أم أتركه فقط للمناسبات ...؟

هل أتحدّث إليه وأتّكل عليه كإله وربّ ومخلّص ...؟ أم أنهال عليه بالطلبات فقط في الصعوبة ؟ وأتذمّر لأنه لا يلبيها ..!

ما هي نوعية علاقتي بيسوع المسيح ... ؟

أهي مثل الفئة الاولى من الناس اللذين أعطوه ألقاباً  فقط ...  وهم لا يعرفونه  إلّا من بعيد ...! فقط  من خلال بعض الرتب الدينية والطقوس ...  وأما القلب والعلاقة الشخصية  تكون  شبه معدومة ؟؟؟

هل أستطيع بكل شجاعة وتواضع أن أصرخ من خلال حياتي ( قراراتي، تصرفاتي ..) بأنّ يسوع هو المسيح ؟؟؟

هل احاول أن أعيش بنوّتي لله من خلال اتحادي بيسوع الابن ...؟

هل اجاهد كلّ يوم ليحيا فيّ يسوع أكثر فأكثر ...!؟

هل أترك الروح القدس يعمل فيّ ويصرخ صرخة الايمان معترفاً به ربّاً وإلهاً ومسيحاً .. ؟

نعم سوف احاول رغم ضعفي ومحدوديّتي وسقطاتي ....

سوف احاول أن أعترف بك سيّدي ومسيحي وإلهي ...

نعم ...

فأن تصرخ بأنّه هو ... فهي نعمة قبل أن تكون اجتهاد ...!

أن تجيب بأنّه هو ... فهو إيمان قبل أن يكون ذكاء ...!

ألّا تتأثر بمقولات الآخرين بما يخص إيمانك، هو ثباتٌ وحكمة وقوّة ...!

نعم ... فيسوع إله غيور يريد منك جواباً شخصياً ... فهو لا يرضى بأنصاف الحلول ...!

فهل تجيب  ...  ؟  أو على الأقل  هل تحاول ...؟  هل  تفكّر بالإجابة ..؟

فها هو على باب قلبك واقف ...  يقرع ويقرع  ويقرع ...!!!

إنّه ينتظر قرارك ...! فلا تتردّد ...

فدخوله في حياتك يتوقّف على إجابتك ...!

أ‌. سيمون زكريان

scuola Nazareth

al fidar photo