الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

هل أنت محبوب؟ ؟

هل أنت محبوب؟ 

كم من الأشخاص يشعرون بأنّهم غير محبوبين ؟؟؟

واليوم وأنا أقرأ الانجيل في القداس شعرت بأنّ جابي الضرائب ( متى / لاوي ) كان يعيش نفس الحالة! إلى أن أتى المحب ... إلى أن أتى يسوع وأحبّه .. ودعاه ...!
كلمة واحدة لا غير : 
اتبعني ... !

نطقها وهو ينظر إليّ نظرةَ انسان إله ...!
كلمة واحدة جعلتني أنقلب رأساً على عقب ...!
كلمة واحدة أعادتني سنين إلى الوراء لأشعر بحنان أمّي وأنا في أحضناها ...!
كلمة واحدة أيقظت ينبوع حبّ في داخلي كنت أعتقد أنّه قد جفّ منذ زمن بعيد ...!
كلمة واحدة جعلتني أنسى كل أموالي ...! مكانتي ... سلطتي ... عجرفتي ....!
كلمة واحدة منه أعادت إليّ كرامتي ...!
كلمة واحدة منه غيّرت كلّ مخططاتي ... !
كلمة واحدة منه كسرت كلّ جدراني وأتلفت كل نقودي وزعزعت كل كياني ...!
حين قال لي: اتبعني ...!
فكرتُ في نفسي وقلت: أنا خاطئ كبير ... محبٌّ للمال ... للسلطة ... مكروه من الناس ومن شعبي ... ماتت مشاعري واحاسيسي ... صرت متحجّر القلب منذ سنين كثيرة ... !!!
كيف له أن يدعوني ... ألا يعرف مَن أنا .. ؟
وإذ بصوت هادئ محبّ يتغلغل في أعماقي متمتماً :
يا متى أعرفك ... !
لذلك ... اريدك لي ... اتبعني ...!
منذ تلك اللحظة تحوّلت طاولة الجباية من ماكن ربح إلى ماضٍ تعيس قد انتهى ... تحوّلت النقود في جعبتي إلى قمامة ...!
تركت كلّ شيء ورائي ... وانطلقت إلى طاولة الحبّ مع ذلك المعلم ...!
جلست معه حول الطاولة ... تلك المائدة التي تختلف اختلافا جذرياً عن طاولتي الجشعة في الماضي .!
جلست حول طاولة المجانية والحب ... حول مائدة الحق والعطاء ...!
نعم ... كنت مكروهاً من الجميع ... فانغلقتُ على نفسي ... وألغيتُ كلّ أحاسيسي ...!
وعندما أحبّني هو ... حطّم في الحال أسوار قلبي الحديدية وجدران غرفتي المحصّنة ... وأنعش روح البنوّة في داخلي ... نعم حطّمها بنظرته ومحبته وكلمته ...!
لقد تبعته لسبب واحد فقط ....
تبعته لأنّه .. أحبني ...
وهذا فقط يكفيني... إنّه أحبني بدون مقابل ... بمجانية ... 
أحبّني و بس ... !
لذلك كلمة واحدة كانت تكفي لتقتلعني من جذور انسانيتي القديمة وتزرعني في حياة الانسان الجديد .... 
كلمة واحدة ... اتبعني ... !
قمت فتبعته ... ومنذ ذلك الحين لم أفارقه أبداً .. أبداً ... !
فأصبح هو حياتي كلّها ....!

أ‌. سيمون زكريان.

scuola Nazareth

al fidar photo