الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



  • image
  • image
Previous Next

الأب بيير جابلويان يروي لنا خبرة لقاءه بالبابا

الأب بيير جابلويان يروي لنا خبرة لقاءه بالبابا 

اخوتي وأصدقاء ...
أودّ ان أشارككم بالذي حصل معي اليوم...
بالمفاجأة التي حصلت معي في هذا الصباح...

 في هذه الأيام (من١٦-١٩ أيلول ٢٠١٥) في مدينة روما تقوم فعاليات اللقاء العالمي الاول للشبيبة المكرسة ، حيث التقينا بالكثير من المكرسين من رهبانيات عديدة من كل أنحاء العالم حوالي ٥٠٠٠ مكرس ومكرسة...

اليوم (١٧ أيلول ) كان اللقاء مع قداسة البابا فرنسيس في قاعة البابا بولس السادس...
لن اخبركم عن كيفية وصولي امام البابا ... لأنكم لن تصدقوا... لأَنِّي انا أيضاً لا ادري كيف...

المهم... طلب مني ان اقراء السؤال الاول من الأسئلة الثلاثة التي ستوجه حديث البابا امام الحضور...

ألقيت السؤال باللغة الإيطالية، حيث طلبت من البابا بان يحدثنا عن تاريخ دعوته، لماذا اصبح مكرساً للرب ... لماذا اصبح كاهناً...
بعد قراءة السؤال قال لي وهو يبتسم: من أين انت؟ فعلىٓ التصفيق لبساطة وعفوية السؤال ...
بقيت صامتاً قليلاً ... 
أفكر كيف يجب عليّٓ ان اجيب...
وعلى وجهي ابتسامة لهذا السؤال المفاجئ... في تلك اللحظات مر في ذهني الكثير من الوجوه ... وجوه أصدقاء وشبيبة وأولاد وأهالي ووو... والكثير من الأماكن الجميلة والأماكن التي كانت جميلة قبل ان تدمرها الحرب في مدينتي ... حلب ...

أجبت رافعا صوتي: "من حلب ... سوريا". 
فعلا التصفيق القاعة من جديد... 
ورايت البابا ينهض من على كرسيه... 
ويتجه نحوي... 
وعانقني...
لقد ربّت على كتفي بحرارة... لم أعد ادري ما أقول ...
لقد كان شعوري غريباً ... شعرت بان البابا لم يعانقني لشخصي فقط... بل عانق فيّا كل شعب مدينة حلب وكل شعب سوريا... هو الذي قال وأعاد القول عن سوريا بانها سوريا الحبيبة...

قلت له بصوت خافت بعيدا عن الميكرفون: "لقد احضرت لك هدية" ... "انها مقذوفة طلقة" ... "واحدة من آلاف الطلقات وشظايا الهاون التي تسقط يومياً على مدينة حلب ... وهذه الطلقة بالذات سقطة في مركزنا السالزياني في حلب... في الملعب حيث يلعب الأولاد ... اننا يا قداسة البابا كسالزيان سوريا موجودين في حلب ودمشق ومنطقة قريبة من حُمُّص (الكفرون) ... نعمل من اجل الشبيبة كما أراد دون بوسكو ... يوجد ايضا الكثير من الرهبانيات والابرشيات التي تعمل هناك... أبتي ... لقد تعبنا... اذكرنا في صلاتك فنحن بحاجة ... انا عائد لحلب بعد ثلاث ايام..." 
أمسك بيد وشدّ عليها بحرارة شديدة، شعرت بها من راسي حتى اخمص قدمي... 
شعور لا يوصف...

في ختام اللقاء على عادة البابا نزل لتحية الحضور مارا بالممر الذي يتوسط القاعة... فمر بي من جديد وتصافحنا وقلت له: "أبتي، لا تنسانا ..."
فأجابني ذاكراً اسمي ومخرجاً الطلقة من جيبه ومشيرا بإصبعه عليها: "بيير... لا يمكنني ان أنسى سوريا... أنتم دائماً في صلاتي..." 
وتابع سيره نحو الجموع...

انا واثق بان اليوم بشكل خاص، كانت سوريا وخاصة مدينة حلب الغالية حاضرة في ذهن وصلاة قداسة البابا فرنسيس...
شكرًا قداسة البابا ... شكرًا على كلماتك ... شكرًا لقربك ... 
والسلام لبلدنا الغالي سوريا...

الأب بيير جابلويان السالزياني

لمشاهدة هذا اللقاء الرائع مترجم إلى الانكليزية :