الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



  • image
  • image
  • image
Previous Next

حياة... مع وقف التنفيذ... طوبى لكم...

حياة... مع وقف التنفيذ... طوبى لكم...

فيلم يطلق احتفالاً بالمئوية الثانية لميلاد دون بوسكو

عندما تأتي الحرب وتنتزع السلام من جذوره..

عندما يصطبغ الوطن باللون الأحمر..

عندما يتحول الإنسان إلى وحش ضار ينهش لحم أخيه الإنسان...

هذا ما يحدث...

 إبان دخول الجيوش الهتلرية إلى مدينة بوتزنان البولونية في الأول من أيلول عام 1939 تمت السيطرة على المدينة وعلى البلاد كلها..

في عام 1940 أي بعد دخول هتلر إلى بولونيا بعام واحد.. خمسة شبان بولونيون من شباب مركز السالزيان في مدينة بوتزنان اعتقلوا من قبل القوات الهتلرية بتهمة انتمائهم لمجموعات غير شرعية (سرية) آنذاك..

اعتقلوا كلهم في ليلة واحد واجتمعوا في زنزانة واحدة قضوا فيها 24 ساعة ثم تم نقلهم إلى الحصن السابع..

والحصن السابع هو بناء حصين له شكل نصف دائري, كان يشكل قديماً أحد التعزيزيات الدفاعية في منتصف القرن التاسع عشر . تم بناءه على يد الألمان في الريف الغربي لمدينة بوتزنان. تم تحويله في شهر تشرين الأول عام 1939 إلى سجن.

 سجن يحوي الجوع والتعذيب والإعدام, وفيه زهقت حياة آلاف البولونيين، القليل من أولئك الذين عبروا بوابته رجعوا إلى أهلهم...إلى هناك في 24 أيلول من عام 1940 توجه الشبان السالزيان.

قضى الشبان سنتين في السجن ومن ثم تم إعداهم.. في هاتين السنتين عاش هؤلاء الشبان حياة قاسية بكل ظروفها ظروف الحرب والعذاب والظلم والألم ومصادرة الحرية، مع ذلك كانوا يعيشون آلامهم بفرح وبسلام داخلي تماماً وكأنهم مازالوا في مركز السالزيان..

روحانيتهم المسيحية السالزيانية المتراكمة بداخلهم انعكست على واقعهم المرّ داخل السجن ولم يفكروا ولو مجرد تفكير أن يستسلموا أو أن يفقدوا الأمل في نيلهم الحرية حتى آخر رمق في حياتهم.. نعم لقد نالوا الحرية.. نالوا الحرية الأبدية... نالوا الحياة الأبدية..

فيلم "طوبى لكم" هو فيلم مقتبس عن قصة حقيقة، تم تمثيله من قبل شبيبة مركز دون بوسكو كمسرحية تحمل نفس الاسم العام الماضي في دمشق والسنة تم تحويره إلى فيلم روائي قصير وسيتم عرضه في السادس عشر من آب 2015 بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد شفيع الشباب القديس دون بوسكو..

قصتهم اقتبست من مذكرات هؤلاء الشبان أنفسهم وأيضاً من الشاب "غابرييل" صديقهم الذي خرج من السجن وما انفك يتحدث من حوله عن الأبطال السالزيان الخمسة..

قصة مليئة بالأمل والألم تعود إلى الحرب العالمية الثانية أي إلى ستة وسبعين عاماً مضوا..

لكننا في هذا الفيلم أسقطنا كل الأحداث على الواقع في بلدنا الحبيب سورية.. لا يمكننا أن نقول أن كل هذه المعاناة هي مجرد أحداث تاريخية قديمة أو أنها مجرد أحداث فيلم تنتهي بمجرد إيقافه، بل إنها أحداث مازالت تقع بشكل مباشر أو غير مباشر في سورية.. القهر، الظلم، الفقر، العوز، اليأس، رفض الواقع والبحث عن البديل بشكل دائم، الخوف، حالة التأهب لوقوع الخطر بشكل مستمر، الجوع، التشرد.... وأخيراً الأمل الذي نتمسك به كالقشة التي يستنجد  بها غريق في عرض البحر..

سورية تتألم كالشبان الخمسة لكنها ستتعافى يوماً ما كما تعافى الشبان الخمسة ونالوا الحياة الأبدية وكان موتهم وعذابهم كمرحلة العبور إلى الفردوس...

وسورية أيضاً في طريقها إلى الفردوس...

بقلم المربية السالزيانية سالي أبو جمرة

 

 

لمشاهدة الفيلم كاملاً :