الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



  • image
  • image
Previous Next

شبيبة العراق بارقة أمل وسط الألم

شبيبة العراق – أربيل بارقة أمل وسط الألم

تعاون مبهر، مواهب عديدة، أفكار خلاقة! ذاك هو الانطباع الذي تركته شبيبة العراق - أربيل في نفوس السالزيان بعد انتهاء واحدة من أروع النشاطات  الصيفية في الشرق الأوسط. 

 ولدت الفكرة منذ فترة بعيدة إذ لطالما أراد السالزيان أن يعودوا إلى العراق و يكونوا جزءاً من شعبها و شبيبتها الرائعين لكن لم تسمح الظروف بتحقيق هذه الرغبة، و في قرابة عيد الميلاد قام الرئيس الإقليمي الأب منير الراعي بزيارة أربيل و التقى هناك بمطرانها الحبر الجليل مار بشار متي وردة السامي الوقار و اتفقا على أن تأتي مجموعة من العائلة السالزيانية فتعطي من خبرتها في مجال التربية و التنشيط خلال صيف 2014 و هكذا كان. 

بدأت المغامرة في أواخر شهر حزيران مع دورة للمنشطين ضمت قرابة 100 منشط من كل المراحل و أطياف المجتمع فمنهم الطبيب، و الجامعي، و الراهبة،  و الشاب، و المعيد الجامعي، و الفنان، و الرسام الخ.

و امتدت الدورة على أربعة أيام تم خلالها شرح الأسلوب التربوي الوقائي الخاص بدون بوسكو و الروحانية السالزيانية إضافة إلى إيضاح كيفية إدارة حلقة حوار، إدارة لعبة، أو إعطاء موضوع تربوي- ديني. فضلاً عن ذلك فقد تضمنت الدورة العديد من المواضيع التربوية و الإيمانية و الصلوات و التأملات و الأعمال اليدوية. 

 
انطلقت النشاطات في كنيسة مار كَوركَيس مع المرحلتين المتوسطة (الإعدادية) و الإعدادية (الثانوية) ومن ثم انتهت في مدرسة مار قرداغو بلغ عدد المشاركين فيها حوالي 500 شاب و شابة و انقسمت إلى نشاط صباحي و آخر مسائي. اختيرت قصة طائر النورس "معاً نطير نحو القداسة" كموضع عام للنشاطات جزّء إلى 12 لقاءً خلال 4 أسابيع و كانت 5 أيام من الأسبوع مخصصة للنشاطات مع الشبيبة في حين كرس يوم السبت للمنشطين من أجل التحضير و التقييم أما الأحد يوم الرب فكان يوم الصلاة حيث يذهب كل شخص للمشاركة بالقداس في رعيته. 

تخلل النشاطات العديد من الفعاليات و المحطات و تميزت ببرنامج منوع فيه الصلاة، المواضيع، حلقات الحوار، الألعاب، الأعمال اليدوية، التراتيل، التنشيط، ألعاب كبرى و أولمبية و مائية ساهمت كلها برسم البسمة و نشر الفرح بين الشبيبة. 

و كنهاية لهذه الأيام أعدت حفلة ختامية ضخمة من 38فقرة حضرها الحبر الجليل مار بشار متي وردة السامي الوقار، و لفيف من الكهنة و الراهبات و كانت الثمرة الناجحة و الحصاد الحقيقي لإبداع و موهبة شبيبة عنكاوا.

و عند سؤال المجموعة السالزيانية التي ساهمت في النشاطات عن التفاعل و الانطباع الذي تركته هذه الخبرة في حياتهم كان الرد أنها واحدة من أجمل الخبرات التي من الممكن للمرء أن يعيشها و أن يكون شاهداً على شبيبة مبدعة و متعاونة، شبيبة تتقبل كل جديد بكل احترام و تواضع و محبة. كما أرادوا أن يشكروا بشكل خاص  الحبر الجليل مار بشار متي وردة السامي الوقار على التعاون الكبير الذي قدمه و التسهيلات التي مدهم بها على الرغم من اللحظات الأليمة و المحنة التي مر بها مسيحيو العراق في بداية شهر تموز و بداية شهر آب أي بالتزامن مع النشاطات. 

كما لم ينسوا أن يشكروا رهبنة بنات مريم الكلدانية على كل ما قدمته من دعم و مساندة لا حد لهما. 

و في النهاية لا يسعنا إلا أن نشكر كلّ شخص ساهم أو ساعد بطريقة معنوية أو مادية أو من خلال الصلاة من أجل نجاح هذه المغامرة !