الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

بـاولـو آلـبـيـرا خليفة دون بوسكو الثاني

 

بـاولـو آلـبـيـرا

 خليفة دون بوسكو الثاني منذ عام 1910 و حتى 1921

ولد الأب آلبيرا في نونه، قرية صغيرة من ريف تورينو، في 6 حزيران/ يونيه عام 1845، و هو من عائلة مسيحية متدينة جداً. كان أصغر إخوته السبعة الذين كرس ثلاثة منهم أيضاً حياتهم للرب.

 تعرف على دون بوسكو عن طريق كاهن الأبرشية ثم انضم إلى السالزيان و درس معهم إلى أن حصل عام 1865 على شهادة مدرّس للتدريس في جامعة تورينو. سيم كاهناً عام 1868 و في 19 أيلول/سبتمبر 1869 قدم نذوره المؤبدة بين يدي دون بوسكو.

هو خليفة دون بوسكو الثاني، كرسه القديس يوحنا بوسكو بنفسه في فالدوكو. انتخب رئيساً عاماً عند وفاة الأب ميشيل روّا عام 1910. و قد كرس حياته بشكل خاص للتكوين الروحي لأبناء الجمعية السالزيانية راسماً أروع التوجيهات للحياة الرهبانية. كما أولى عناية كبير في الوقت نفسه للحياة الاجتماعية فقد أراد أن يذهب العمل التربوي لهذه المؤسسة إلى ما هو أبعد من المدرسة  فأقام المؤتمرات و اللقاءات لخريجي دون بوسكو و للسالزيان المعاونين و كان لكل لقاء هدف و موضوع محدد :

  • تعزيز روابط الأخوة التي تجسد ثمار التربية و تسهل المساعدة المتبادلة.
  • نشر الروح المسيحية في العائلة، في المجتمع و خاصة بين الشبيبة، ترويج و إطلاق مبادرات خاصة و عامة تهدف إلى دعم و نشر أعمال المساعدة و الوقاية المسيحية المتنوعة و المساعدة الاجتماعية أيضاً وفق أسلوب و قواعد دون بوسكو.

و من الجدير بالذكر أن الأب آلبيرا تمكن من قيادة الرهبنة في فترة صعبة للغاية فترة الحرب العالمية الأولى و على مثال دون بوسكو اعتنى بالأطفال و الشبيبة ففتح بيوت السالزيان لاستقبال العديد من الأيتام ممن سلبتهم الحرب ذويهم.

إلى جانب هذا كان آلبيرا كاتباً بارعاً حيث ترك مؤلفات عديدة منها كتاب عن سيرة حياة دون بوسكو و آخر عن المصليات الصيفية و المراكز السالزيانية، و له يعزا تأسيس المطبعة التي شهدت في أيام دون بوسكو ولادة المجلة السالزيانية "Bolettino Salesiano". و خلال حياته الكهنوتية السالزيانية تنقل بين العديد من البلدان، كما اهتم بالإرساليات، و لكثرة حبه و تمثله بالقديس يوحنا بوسكو راح البعض يسمونه ب"دون بوسكو الصغير".

و شهد قبل وفاته تدشين تمثال دون بوسكو الشهير في فالدوكو بتورينو، و عقد في العام نفسه 1920 مؤتمراً ضم الخريجين من كل مدارس دون بوسكو و بنات مريم أم المعونة. و أخيراً أسلم الروح في 29 تشرين الأول/أوكتوبر 1921 بعد أن قدم حياته لهذه العائلة.