الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

الطوباوية لورا فيكونيا

الطوباوية لورا فيكونيا شهيدة الفضيلة

وُلدت لورا في مدينة سانتياغو (الأرجنتين) في 5 نيسان 1891 من أب يدعى "خوسيه" وأم تدعى مرسيديس دل بينو وهي بكر العائلة وبعد أن قبلت سر المعمودية في عيد الثالوث الأقدس وعيد مريم أم المعونة (24/ أيار) انتقلت العائلة الى تيموكو.

وفي 1893 وُلدت أخت لورا الصغرى "جوليا آماندا". توفي والدهما بعد شهرين. وبعد ست سنوات هاجرت الأم مع طفلتيها الى الأرجنتين مُتنقلة بهما من مدينة الى مدينة واستقرَّت أخيراً في قرية "خونين". قررت الأم أن تضع ابنتيها في معهد راهبات مريم أم المعونة وتمَّ قبولهما عام 1900، وبعد عام توفيت معلمة لورا الأخت آن ماري التي كانت بسيرتها مثالاً حياً لرحمة الله.

وفي نفس العام تقبّلَتْ لورا المناولة الأولى وقطعت عهداً على نفسها أمام القربان: "ربي اجعل حياتي عامرة بالحب والتضحية" إذ إن الألم بدأ يتسرَّب الى قلبها وذلك بعد أن فهمت وأدركت أن حياة أمها مع ذاك الغني "مانويل مورا" هي حياة خطيئة. منذ ذلك الوقت بدأت لورا تقدِّم التضحيات والتضرُّعات من أجل ارتداد أمها الى الحياة المسيحية الصالحة.

ويا لهول تلك الأيام التي بدأت تواجهها هذه الطفلة التي لم تبلغ الثانية عشرة من عمرها بعد، إذ بدأ "مانويل" يقوم بمحاولات تحرّش واعتداء على براءتها لكنها وبكل قوتها التي استمَّدتها من طهارة قلب مريم أم المعونة، استطاعت صدّ هذه الهجمات البشعة. ولدى وصول الأسقف كالييرو إلى خونين في زيارة لراهبات المعهد قابلته لورا وطلبت منه الانضمام إلى جمعية راهبات مريم معونة النصارى ولكنه اضطر لرفض طلبها بسبب سلوك أمها. فكان هذا الرفض كالسيف الذي جاز في قلبها الطاهر.

وفي 13 نيسان من 1902 قطعت لورا عهداً على نفسها أمام معرّفها الأب كريستانيللو بتقديم حياتها فداءً لارتداد أمها نحو طريق الحب الإلهي. وبالفعل مرضَتْ لورا مرضاً شديداً، وقبل وفاتها أقرَّت لأمها بذلك العهد فوعدتها أمها بأنها ستترك مانويل وستعود الى حضن الكنيسة... وهكذا وفي 22 كانون الثاني 1904 انتقلت لورا بقلب ملؤه الفرح لتحيا هناك في أرض السعادة الأبدية.

في 25 شباط / فبراير 1982 اعتبرت الكنيسة لورا في عداد "المكرمين".
وفي 3 أيلول / سبتمبر 1988 أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني طوباوية.