الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

سمعان سروجي

نبذة حياة المكرم

ســمعـان ســـروجي

 

ولد سمعان سروجي في الناصرة في 27/6/1877، وهو الأخير من عشرة أبناء. تيتّم في الثالثة من عمره من كلا الوالدين فاعتنت به جدّته. عام 1888 قبِله في دار الأيتام في بيت لحم الأب بِلّوني، من كهنة بطريركية اللاتين في القدس، الذي كان يقتدي بدون بوسكو في اهتمامه بالأيتام، والذي انضم، بعد مشورة قداسة البابا، إلى الرهبنة السالسية عام 1891.

 عندما بلغ سمعان السادسة عشر من عمره، طلب أن ينضمّ إلى الرهبنة السالسية، وأُرسِل إلى بيت جمال حيث أكمل دروسه وسنة الابتداء وكرّس نفسه للربّ كأخ سالسيّ. عاش في بيت جمال عمره كلّه، فعمل بغير كلل لمدّة خمسين عامًا باذلا نفسه في مجالات مختلفة: في تعليم الصغار الذين كانوا يدعونه "المعلّم سروجي"ويقولون عنه "إنهّ طيّب كالعسل"، وفي الطاحونة حيث كان الفلاحون من المنطقة كلها يأتون بالقمح، وكان سروجي يدير كلّ الأعمال بعدل واطمئنان.

 

وإذ لم يكن من طبيب في المنطقة، مارس سروجي مهنة الممرّض، وكان المرضى يأتون إليه من خمسين قرية، فيهتمّ بهم كالسامري الصالح: يرحم بالمنكوبين ويعتني بهم بلطف ويكلّمهم عن يسوع ومريم.

وكان المرضى يقولون: ليس للأطبّاء الآخرين يد سروجي المباركة، ففي يده قوة الله وحنانه، حتّى إن المسلمين كانوا يقولون: "بعد الله سروجي".

 

كان دون بوسكو يريد من الرهبان الإخوة البقاء مع الناس وإعلان البشرى السارّة لهم من خلال أعمالهم وصلاتهم. وفي بعض الأحيان كان أناس كثيرون يأتون إليه فقط ليضع عليهم يديه، وكانت الأمّهات يقدّمن له الأطفال ليباركهم. وإذا حدث نزاع في قرية، كان سروجي الحكم ليعيد إليها السلام.

 

كان الكلّ يشعر أن سروجي يكلّم الله ويغتذي بالإنجيل وبالقربان الأقدس. يقضي وقت الفراغ في الكنيسة أمام القربان. عندما زار الأب رُوَا بيت جمال عام 1908، قال: "تعقّبوا أعماله ودوّنوا كلامه لآنه قديس".

 

مات في 27/11/1943 وقد أضناه كثرة العمل والمرض، وعمره 66 عامًا. وكانت رتبة الجناز احتفالا عظيما.

يرقد في بيت جمال بجانب قبر القديس استفانوس الشهيد.