الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

أول شهيدين سالزيان

أول شهيدين سالزيان 

المطران فيرسيليا و الأب كارافاريو

 قصة شهيدين لم يخافا الموت كي ينقذا كرامة الإنسان

 

 

حياة لويجي فيرسيليا

ولد لويجي فيرسيليا في أوليفا جيسّي  Oliva gessi  في بافيا Pavia عام 1873 و منذ كان صغيراً اعتاد أن يخدم القداس فاعتقد الناس أنه سيغدو كاهناً أما هو فكان يرفض هذه الفكرة كلياً إذ كان يحب أن يصبح طبيباً بيطرياً. و في سن الثانية عشرة استقبله دون بوسكو بين أبناءه و قد سحره هذا الكاهن القديس إلى حد أن جعله يغير فكرته !

عام 1888 و بعد وفاة دون بوسكو بفترة وجيزة أعجب لويجي جداً باحتفال تسليم الصليب للمرسلين السالزيان ما جعله يعتزم أن يصبح هو نفسه سالزيانياً و مرسلاً بالتحديد.

حصل على شهادة في الفلسفة و سيم كاهناً عام 1895 .

مرسل في الصين

بعدها عينه دون روّا و هو خليفة دون بوسكو الأول  معلماً للابتداء و لم يكن يبلغ من العمر سوى 23 عاماً و استمر على هذا الحال طيلة عشرة سنوات.  من ثم طلب من أسقف ماكاو في الصين الذهاب إلى هناك  مع مجموعة مؤلفة من ستة سالزيان فينشروا روح دون بوسكو.

تمكن الأب لويجي أن يجعل هذه الأرض تنبض بروح سالزيانية  إذ أسس فرقة موسيقية، افتتح ميتماً و مصلى أيضاً.  و في عام 1918 سيم مطراناً لإرسالية شيو شوو.

كان المطران فارسيليا راعياً صالحاً، متواضعاً، بسيطاً يزور الناس و يشجعهم كما يساند المرسلين و يحثهم على المضي قدماً. و قد اعتنى بمربي التعليم المسيحي و بتأهيلهم و كتب في ملاحظاته : " المرسل الذي لا يتحد بالله هو كالقناة المنفصلة عن النبع"  "المرسل الذي يصل كثيراً يعمل كثيراً". و كان مثالاً لدون بوسكو في العمل و التضحية.

و في هذه الأثناء كان المسيحيون و المرسلون الأجانب يتعرضون لصعوبات في الصين ما لبثت أن تحولت إلى اضطهاد.

لقاء كارافاريو

عام 1921 التقى المطران فيرسيليا بكاليستو كارافاريو، المولود في تورينو عام 1903، و قال كارافاريو يومها : إلى اللقاء في الصين" و بالفعل التزم هذا الشاب بوعده فبعد أن سيم كاهناً رافق المونسينيور إلى الصين كمرسل سالزياني.

الاستشهاد

في 13 شباط 1930 كان المطران فرسيليا و الأب كارافاريو في شيو شوو للقيام بزيارة رعوية. و كان برفقتهم مجموعة من الفتيات و الفتيان ممن درسوا في شيو شوو. و في 25 من شباط قامت مجموعة من القراصنة بإيقاف قارب المطران و حاول رجالها اختطاف الفتيات. فقام المطران فارسيليا و الأب كارافاريو بمنعهم بكل ما أوتوا من قوة.

تعرضوا لضرب مبرح و في النهاية قتلوا... و قبل أن تفارقهم الروح تمكنوا من أن يعترف الواحد للآخر و هكذا لفط الاثنان أنفاسهما الأخيرة من أجل محبة الشبيبة.

أعلنهما البابا بولس السادس شهيدين عام 1976، و أعلنهما البابا يوحنا بولس الثاني طوباويين عام 1983 و أخيراً قديسين في 1 تشرين الأول 2000.