الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

الطوباوي لويجي فاريارا

الطوباوي لويجي فاريارا


حياته و نشأته

ولد لويجي فاريارا في فياريجي (Viarigi) – آستي في 15/كانون الثاني – يناير عام 1875 في عائلة مسيحية متدينة.

كان والده بيترو قد استمع في إحدى المرات إلى عظة ألقاها دون بوسكو نفسه عندما أتى إلى المدينة. و هكذا قرر أن يرسل إبنه إلى فالدوكّو ليكمل دراسته هناك. لكن القديس دون بوسكو توفي بعد أربعة أشهر فقط من وصول لويجي إلى فالدوكو و مع ذلك فإن هذه المعرفة البسيطة كانت كافية لتؤثر على حياته كلها.

بعد أن أنهى دراسته قرر لويجي أن يصبح سالزيانياً و في 17 آب 1891 دخل مرحلة الابتداء. درس الطوباوي الفلسفة في فالساليتشه (Valsalice) و هناك تعرّف على الأب آندريا بيلترامي و أعجب لويجي بطريقة تقبل الأب لمرضه بفرح! و عام 1894 كان المرسل الشهير الأب أونيا في المدينة ليختار إكليريكياً يساعده بالاعتناء بالصبية المصابين بمرض الجزام في آغوا. و من بين 188 شاباً نظر الأب أونيا إلى فاريارا و قال :"هذا الشاب لي!".

لويجي روح و بسمة المرضى

في السادس من آب عام 1894 توجه لويجي إلى آغوا دي ديوس. كان مستشفى الأمراض المعدية يضم 2000 مريض و من بينهم 800 مصاب بمرض الجزام المعدي. ما إن وصل حتى أصبح روح كل المرضى لا سيما الصبية الصغار منهم. نظم فرقة موسيقية ترفه عن المرضى في جو احتفالي. و في عام 1895 توفي الأب أونيا و هكذا بقي لويجي وحده مع الأب كريبّا.

تأسيس المدرسة و الرهبنة 

عام 1898 سيم كاهناً. و سريعاً كشف عن مواهب في الإدارة الروحية. عام 1905 انتهى بناء "واحة دون أونيا" و هو عبارة عن مدرسة داخلية قادرة على استيعاب 150 يتيماً أو مصاباً بالجزام، و تضمن في الوقت نفسه أن يتعلموا حرفة و أن يندمجوا مع المجتمع. و في آغوا دي ديوس ولدت عن جمعية راهبات العناية الإلهية أخوية تضم 200 شابة و أطلق عليها اسم بنات مريم. و كان لويجي الأب الروحي و المعرّف لهن. و منهن أتت دعوات رهبانية عدّة. و هكذا ولد المشروع المتألق  - و الوحيد في الكنيسة- و هو بتأسيس جمعية رهبانية تضم أيضاً المصابات بمرض الجزام. متأثراً بروحانية دون بيلترامي طور الكاريزما السالزيانية و أسس رهبنة "بنات القلبين الأقدسين ليسوع و مريم" و التي تضم اليوم 600 راهبة.

وفاته و إعلانه طوباوياً

و تحمل الكثير من سوء الفهم من أجل هذه المؤسسة و هكذا رأى المسؤولون أنه من الأفضل أن يبتعد عن أغوا دي ديوس و هكذا و دون أن ينبس ببنت شفة أو يقول كلمة كان مثالاً في الطاعة و استجاب و ابتعد.

لقي التشجيع و الدعم من دون روا في تورينو. توفي بعيداً عن مرضاه المحبوبين استجابةً لنذر الطاعة. و الآن يرقد في كنيسة بناته في آغوا دي ديوس.

أعلن مكرماً في 2 نيسان 1993، و من ثم طوباوياً في 14 من نيسان عام 2002 من قبل البابا القديس يوحنا بولس الثاني.

و تحتفل العائلة السالزيانية بعيده في 15 كانون الثاني من كل عام.