الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

تعدد المواهب

تعدد المواهب (1قور12/4-27)

 

مقـدمـة :

قبل الحديث في الموضوع يجب أن نتذكر الحقائق التالية وهي مبادئ أساسية لا يمكن الشك فيها:

 

1) الله هو خالق الجميع بدون استثناء

2) الله هو أب للجميع وبدون استثناء

3) الله هو فادي الجميع وبدون استثناء

4) الله يدعو الجميع للخلاص وبدون استثناء

5) الله يقدم ملكوته للجميع وبدون استثناء

6) حرية الله في التصرف ولا حق لأي إنسان أن يحاسب الله على أعماله

 

بعد ذلك ننطلق إلى الأفكار التالية:

 

1) الله هو مصدر كل المواهب وكل خير في الإنسان "هذا كله يعمله الروح الواحد نفسه موزعاً على كل واحد ما يوافقه كما يشاء"  1 قـور 12/11

(قصة القديس إيرونيموس وظهور المسيح له / إهدني ...)

 

2) إن المواهب متعددة وعلى أنواع وأما الروح الموزع فهو واحد:

" فاحدهم يتلقى من الروح كلام حكمة والآخر يتلقى وفقاً للروح نفسه كلام معرفة ... الآخر هبة الشفاء ... وسواه القدرة على الإتيان بالمعجزات والآخر النبوءة ..." 1 قـور 12/7-11

 

3) إن الله وزع هذه الهبـات كل واحـد وحسـب طاقتـه: "موزعاً على كل واحـد ما يوافقـه كما يشـاء" 1قـور 12/11. كما جاء في مثل الوزنات 5 ، 2 ، 1

 

4) إن التنوع في المواهب هو من أجل المصلحة العامة. "كل واحد يتلقى ما يظهر الروح لأجـل الخيـر العـام". 1 قـور 12/7

كما هي الحال في الجسد: الجسد ليس عضواً واحداً بل أعضاء كثيرة من أجل الصالح العام للجسد.

 

5) لا يستطيع أن يقول أحد أن الله لم يعطه ولا موهبة أو ولا وزنة : 5 ، 2 ، 1

 

6) عدم المساواة في توزيع المواهب بالإضافة إلى سبب كل واحد حسب طاقته والسبب الآخر من أجل الخير العام، هذا لا يعني محاباة أو ظلماً من لدن الله على الإنسان.

لأنه عند الحساب سيطلب الرب من كل واحد حسب ما نال من المواهب. من نال الكثير يطلب منه الكثير، ومن نال القليل يطلب منه القليل. إذاً هناك مساواة في المحاسبة وإن لم يكن هناك مساواة في التوزيع إحتراماً لحرية الله في التصرف.

 

7) المواهب على أنواع :       أ- مواهب جسدية

                                ب- مواهب عقلية

                                ج- مواهب روحية

يجب استثمارها.

 

 

8) أعطى الله المواهب للجميع لكن ما يريده الله هو التخصص في هذه المواهب. عصرنا عصر التخصص. "لا تهمل الموهبة التي أخذتها"، يقول القديس بولس لتلميذه طيموتاوس.

إذاً لابد من التخصص في المواهب، واستثمار وتحسين والتخصص في المواهب كما يطلب القديس بولس في رسالته إلى أفسس 4/11 "هو الذي جعل بعضاً رسلاً وبعضاً أنبياء وبعضاً مبشرين وبعضاً رعاة ومعلمين. لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة وبنيان جسد المسيح".

= يجب تقضيب الغصن = لكي يعطي ثمراً كثيراً.

 

خاتمة: نتـائج عمـلية :

 

1) تعدد المواهب ووحدة المؤمنين (التعدد في المواهب والوحدة في المحبة والهدف ..."

2) على كل إنسان أن يكتشف وبدون كبرياء مواهب الله فيه (جسدية، عقلية، روحية)، ثم العمل على استثمار هذه المواهب "كونوا غير متكاسلين في الاجتهاد " روم 12/11

3) عدم تقليد مواهب الآخرين: عندها يهمل مواهبه ولا ينجح في عملية التقليد.

4) أن نساعد الآخر على اكتشاف مواهبه وعلى استثمارها وأن نفرح في نجاحه لا أن نحزن. أن نهنئ الناجحين مثل السيد الذي هنأ أصحاب الخمس وزنات والوزنتين "أحسنت أيها العبد الصالح الأمين"...

5) أن لا نعمل على إطفاء مواهب الآخرين بالاستهزاء والاستهتار والنقد المدمِّر.

 

نتـائج عمـلية في الفحيـص:

 

هناك طاقات جبّارة في هذه الفعاليات، علينا ï

أ.      أن نكتشفها

ب.     أن نسخرها في عمل الخير

ج.     أن نفرح لنجاح بعضنا البعض

ء.      الهدف واحد وهو المسيح (الذي لديه هدف آخر فلينسحب)

هـ.    توحيد الجهد والتنسيق والمجلس الأعلى سيساعد على ذلك

و.      إنعكاس عمل كل واحد منا خيراً أم شراً على الجماعة

 
   

 

 

نفس ترتفع في الفضيلة ترفع معها العالم كله              كلنا أعضاء في

نفس تهبط بسبب الرذيلة تهبط معها العالم كله           جسد المسيح السرّي

 

 

فلنعمل بهمة - وفرح - ومثابرة في حقل الرب

 

 

"ملعون من عَمِلَ عَمَلْ الرب باسترخاء" ... (إرمـيا 48/10)

 

 

 

الأب فـرح حجـازين

 

لقاء الرسالة

لقاء لجميع الفعاليات

في الفحيص/العلالي

18/10/2002