الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

"أبانا الذي في السماوات"

العلاقة بالله الآب علاقة إبن بأبيه

"أبانا الذي في السماوات"

 

ألله أبٌ محبّ حنون. من أبهى مظاهر حبه وحنانه أنه:

        ÿ جاد بابنه: "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به". (يو 3/16)

        ÿ شاء أن نصير "شركاء الطبيعة الإلهية" (2 بط 1/4)

         ÿ  يأتي مع الإبن والروح إلى من يحبّ: "إذا احبّني أحد، حفظ كلامي فأحبّه أبي ونأتي إليه فنجعل لنا عنده مُقاماً" (يو 14/23)

 

يصبر على الأشرار. لا يريد هلاك أحد. يفرح بخاطئ واحد يتوب، أكثر منه بتسعة وتسعين "باراً" لا يحتاجون إلى التوبة. إنه الراعي الذي ترك القطيع كلّه وراح يبحث عن الخروف الضال إلى أن وجده. إنه المرأة التي أضاعت درهماً واحداً، فأوقدت السراج وراحت تكنّس البيت إلى أن وجدته. إنه الأب الذي تركه ابنه، فلم يحلو له عيش إلى أن عاد إليه.

"إنه يُطلع شمسه على الأشرار والصالحين ويُمطر على الأبرار والأثمة" (متى 5/45)

 

السماوات: هي موطن الله، مسكنه. إنها لا تعني الفضاء، بل تعني المكان المقدّس حيث القديسين، وحيث الأبرار الممجّدين والذين لا يزالون في هذا العالم. مسكن الله هيكله وهيكل الله هو القلب النقي. "ألا تعلمون أنكم هياكل الله" يقول مار بولس.

 

"ليتقدّس اسمك"

"اختارنا لنكون قديسين وبغير عيب أمامه في المحبة" (اف ¼)

لله وحده السجود والعبادة: إنها إجابة يسوع للشيطان. وهو يقول لنا: "لا تعبُدوا ربّين الله والمال!". ما زلنا في عصر عبادة الأصنام، فنحن نعبد أنفسنا، نريد السلطة، الوجاهة، المال، الراحة المفرطة، المرح الكثير… لا شبع في الإنسان.

كيف تكون العبادة؟

بالروح والحقّ. (الجواب على السامرية). بما معناه أن نستعين بالروح القدس كي نتعلّم أن نصلّي وأن نرفع دعاءنا إلى الله. "إن الله قد أرسل إلى قلوبنا روحَ ابنه ليصرخ فيها: أباّ" (غل 4/9)

نستطيع أن نعبد الله لأنه جعلنا نولد من جديد بالعماد. فقد تبنّانا كأولاده في ابنه الوحيد. جعلنا "مُسحاء". نحن في كل مناولة نكون مسكناً، مقاماً للاّهوت، فنعبد الله في قلوبنا.

 

هناك من يقول: "إن كان الله يعرف ما نحتاج إليه قبل أن نسأله، فلماذا الصلاة؟"

من يقول إنّنا نصلّي لكي نذكّر الله بنا؟ نحن نصلّي لكي نذكر نحن الله. ثمّ أنّنا بالصلاة نحن "معاونو الله" من أجل بنيان العالم (2/كور 6/1)

 

"ليأتِ ملكوتك"

الله متطلّب: "كونوا كاملين كما أنّ أباكم السماويّ كامل هو" (متى 5/48)

الله محبة، والحبّ متطلّب. متطلّباته تُختَصَر بقول المسيح: "أطلبوا أولاً ملكوت الله!"

وما هو الملكوت: أن يملك على القلوب. يقول القديس بولس: الملكوت ليس "أكلاً ولا شرباً، بل هو برٌّ وسلام وفرح في الروح القدس" (روم 14/17). كيف؟

بالتضحية: الموت والقيامة مع المسيح.

أدخلوا من الباب الضيّق، فإنّ الطريق المؤدي إلى الهلاك رحبٌ واسع، وما أكثر الذين يسلكونه!…

 

لأحد الكتبة قال يسوع: "لست ببعيد عن ملكوت الله: (مر 12/28-34) لأنه عرف ما هي أهمّ وأحبّ الوصايا على قلب يسوع: "أحبب الربّ إلهك بكلّ قلبك، وكلّ نفسك، وكلّ ذهنك، وكلّ قوتك. وأحبب قريبك كنفسك"

 

"لتكُن مشيئتك"

إنّ مشيئة أبينا "أنّ جميع الناس يخلصون ويبلغون إلى معرفة الحقّ" (1 تي 2/3-4)

مشيئة الله موجودة في الإنجيل، في وصايا الله… في تعاليم الكنيسة، في الإرشاد ("من سمع منكم سمع منّي")، في صوت الضمير، في علامات الأزمنة، في نداءات الاستغاثة ("كنت جائعاً، مريضاً…")

مشيئة الله هذه فوق كلّ شيء، فوق سنّة البشر والتقاليد والأحكام…

المسيح نفسه عمل بمشيئة أبيه: "طعامي أن أعمل بمشيئة الذي أرسلني وأن أُتِمّ عمله" (يو 4/34)

المسيح "مُرسل". والمسيحيّ تلميذ ورسول. يتعلّم من المسيح ويصبح رسولاً له، أي مسيحاً آخر.

 

"أعطِنا خبزنا كفاف يومنا"

العناية الإلهية:

كل ما يجري حاضرٌ أمامه. عصفور واحد لا يسقط إلى الأرض من دون علمه، شعر رؤوسنا نفسه معدود (متى 10/29-30).

(قراءة: متى 6/25 – 34)

نطلب الخبز الروحي: الكلمة والإفخارستيا.

-         ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله.                - أنا خبز الحياة.

الكلمة والجسد واحد (المسيح): "الكلمة صار جسداً وحلّ فينا" لذلك نحن نتناول مرتين في القداس، الكلمة والقربان المقدس.

المسيح هو الخبز الذي زُرع في العذراء، اختُمر في الجسد، عُجن بالآلام، خبز في القبر، ادّخر في الكنيسة، نُقل إلى المذابح، ووُفّر لنا غذاءً روحياً.

 

"إغفر لنا خطايانا"

"إذا قمتم للصلاة فاغفروا، إن كان لكم على أحد شيء، لكي يغفِر لكم زلاّتكم أبوكم الذي في السماوات" (مر 11/25)

وإن أنتَ تقدّمت من المذبح مقرّباً، "وتذكّرت هناك أنّ لأخيك عليك شيئاً، فدع قربانك هناك أمام المذبح، وامضِ أوّلاً فصالحْ أخاك" (متى5/23).

 

"لا تدخلنا في التجارب"

"إنّ الله غير مُجرَّب بالشرور، وهو لا يجرّب أحداً" (يع 1/13)

الله يؤدّب:

"من أحببته، يقول الربّ، أوبّخه وأؤدّبه" (رؤ 3/19) التأديب يعود علينا بالخير الروحي. قراءة: (عب 12/5-11)

 

إنّ الله، لا يلجم حريّة الإنسان وإنْ شريرة، ولا يدير الكون بالعجائب المستمرّة لكي ينقذنا من خطر -وإلاّ تنكّر لذاته وللإنسان- إنّما هو قادرٌ أن يُخرِج الخير من الشر، إن لم يكن على المدى القريب فعلى المدى البعيد: "إنّ الله يسخّر كلّ شيء لخير الذين يحبّونه" (روم 8/28)

نجّنا من الشرّير

 

آمين = ليكن الأمر هكذا.

 

الخطوة الأولى: ليأتِ ملكوتك ولتكن مشيئتك. مشيئتك يا رب هي أن تملك على قلوبنا. يسوع لا يملك على القلوب الخاطئة. الإعتراف والقداس.

تعالَ أيها الربّ يسوع واملك على قلبي.