الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

المقالات

لقاء الدعوات الأول في القاهرة

لقاء الدعوات الأول في القاهرة
الزيتون 24/ 25/26/ شباط/ 1997


الدعوة الى الحياة
صديقي العزيز أكتب لك...
...لأنه يوجد حقيقة جديدة أود أن أطلعك عليها ...
وأخيراً شيء هام يشعر به : انها الحياة ... نعم الحياة !
أنت كذلك مدعو الى هذه المغامرة الرائعة ، انها نعمة عظيمة .
انها دعوة ، يجب اكتشافها بتروي ، كما يجب مشاركة الأصدقاء بها .
كن على يقين أن الله هو الذي يدعوك .

أصغي !
« فلما رأى يسوع الجموع صعد إلى الجبل وجلس . فدنا اليه تلاميذه ، فأخذ يعلمهم قال :
- هنيئاً للمساكين في الروح ، لأن لهم ملكوت السماوات .
- هنيئاً للمحزونين ، لأنهم يعزون .
- هنيئاً للودعاء ، لأنهم يرثون الأرض .
- هنيئاً للجياع والعطاش إلى الحق ، لأنهم يشبعون .
- هنيئاً للرحماء ، لأنهم يرحمون .
- هنيئاً لأنقياء القلوب ، لأنهم يشاهدون الله .
- هنيئاً لصانعي السلام ، لأنهم أبناء الله يدعون » .    

                                                          ( متى 5 ، 1-9 )  

هذه هي الحقيقة الجديدة الكبيرة .
نحن جميعاً نؤمن بالسلام ، بالعدل ، كل واحد منا يبحث عن السعادة والهناء .
هذا يجعلنا نتبع طرقاً ملتوية في بعض الاحيان .
هذا النص الانجيلي يقدم لنا الطريق الأفضل لحياتنا .
لقد خلقنا الله ودعانا لنعيش السعادة الحقيقية من خلال عيشنا لكلمته ( التطويبات )
فإذا استطعنا أن نتبع هذه الطريق ستكتسب حياتنا معنى اخر وتكون مليئة بالفرح .

اقرأ !
انها رسالة تعبر عن قيمة الأمومة :
أنا هي التي ستكون أمك في المستقبل ، ربما لن تستطيعي أن تفهمي ما أكتبه لك ، لكن أعدك عندما ستكبرين قليلاً سنقرأ هذه الرسالة مع بعض ونتحدث عن معانيها .
انني لا أعرف من سيكون أباك ، ولا حتى اذا كنت أنا التي ستكون أمك ، كل هذا لا يهم ، فانت في قلبي ، أنت ابنتي ، أنت جزء مني .
في بعض الأحيان أتخيل كيف ستكون حياتك هنا على الأرض ... أه ، أنت لا تعلمين ماذا يعني ذلك ... فلعدة شهور ، أرضك وبيتك سأكون أنا ، ستنمين في داخلي ، وعندما ستخرجين الى الحياة سترين أشياءً لم تريها من قبل ، بعض هذه الأشياء ستكون رهيبة ومخيفة لكن البعض الاخر صغيرة وملونة ، انها مسلية .
يوماً بعد يوم ستتعرفين على ناس كثيرين . لا تخافي فأنا و والدك سنكون دائماً بجانبك . إن وجودك سيكون لنا فرح دائم . ستكونين ثمرة حبنا ، ونحن الثلاثة سنكون واحداً .
إن العالم حيث يجب أن تعيشي قد لا يعجبك . لكننا سنساعدك على أن تتعلمي تقيمه ، سنعلمك أن تنظري إلى الحقائق التي تحيط بك " بعيونٍ جديدة " ، أن تشعري بما هو إيجابي في كل شيء وخاصة بالأشخاص ، يجب أن تحبيهم لأنفسهم لا لما يملكون .
يوجد اليوم أشخاص لا يعرفون التفكير بهذا المنطق ، ربما قد لايكون الذنب عليهم لأنه لم يعلمهم أحد محبة القريب ، أو ربما لانغمارهم في روتين الحياة اليومية ، انهم لا يشعرون ماذا يعني ان نحب ونضحك في وجوه الآخرين ونعاملهم برفق . ان هؤلاء الأشخاص وبالأخص الشباب منهم يكونوا عرضة لجميع المخاطر الموجودة من حولهم ، فمن السهل ايقاعهم بجميع التجارب الخطرة  والتي قد تودي بهم إلى الهلاك .
فكري يا صغيرتي ، يوجد فتيان بعد أن يسهروا في الديسكوتيك ، ولأجل أن يختتموا السهرة بسعادة أكبر ، احياناً كي يظهروا أنفسهم اقوياء أمام الفتيات ، يقدمون على أعمال تهورية قد تودي بهم إلى الموت في بعض الأحيان .
انهم يبررون اعمالهم هذه بأنهم يعبرون عن رغبتهم بالمرح والحياة ، وبالنسبة لهم من الأفضل أن يموتوا بفرح وهم شباب على أن يموتوا على السرير وهم طاعنون في السن .
بطريقتهم هذه يقولون " لا " للنعمة الثمينة الا وهي الحياة .    
لذلك الكثير من الأهالي يطرحون هذا السؤال : لماذا يجب علينا أن ننجب الأبناء ، ونجعلهم يعانون كل هذه الحقائق المحزنة في العالم ؟ ليس من السهل الجواب على هذا السؤال ...
لا نستطيع الحكم على هذه الفئة من الناس ، لأنهم ضحية مجتمع يسوده التبذير والاسراف . حيث الأنانية تطغى على حب القريب وبالأخص على الضعفاء منهم .
اذا كان مجتمعنا من غير رجاء ، فانه من واجبنا أن نزرع الأمل والرجاء في قلوب من فقدوهما . نستطيع فعل ذلك فقط عندما نضع الأنسان في المكان الأول .
بالفعل عندما يعيش الأنسان لنفسه يموت ، ويعيش فقط عندما يكون باتحاد وعلاقة حميمة مع الآخرين ، عندما يحب ويؤمن ويتمنى مستقبلاً أفضل . فقط هكذا لا يستطيع أي عائق مهما كان كبيراً أن يمنع وجود الحياة .
أنا مقتنعة جداً بأنني لن أقول أبداً " لا " للحياة . لأن من يؤمن بقيمة الحياة لا يستطيع أبداً أن يخونها .
إن حلمي هو : أن يستطيع عدد كبير من الناس اختيار العيش مثلي ، من غير أن يخافوا من الشر الموجود في العالم : فأنا أعتقد أنه من الصواب تقييم الخير الموجود حتى ولو كان مخفياً ، إلا انه موجود في الكثيرين .
فقط هكذا ، اذا دعوا الى أن يكونوا أباء وامهات ،يستقبلون تلك الحياة الجديدة التي ستكون عبارة حية عن "النعم" التي قالوها .
أنا فرحة جداً لأنك عندما ستأتين إلى هذه الحياة ستجدينها قد تغيرت نحو الأفضل عمّا قد وصفته لك : على أي حال ، اياً كانت الظروف ، ومهما كبرت المشاكل وساء الحال لا تقلقي فأنا سأكون بجانبك . فان نولد خير من ان لا نولد . لايهم أن نكون جائعين ، بردانين ، مهانين ، محزونين ، المهم أن نقرر البدء من جديد : ففي كل يوم نولد من جديد .
ماريا كيارا ، 16 سنة         .
أسئلة
لكن هل أنت من الذين يحافظون على الحياة ؟
بالنسبة لك هل من الممكن أن نكون سعداء في هذه الحياة ؟

صلاة
أسبحك يا رب لأجل كل عظائمك.
لأجل الشمس والسماء
والحقول الخضراء ، لأجل الأشجار ، لأجل الزهور .
أسبحك يا رب لأجل الحياة التي وهبتها لكل المخلوقات .
أسبحك لأنك تريد أن نكون سعداء
وتعطينا الأمكانيات لكي نكون سعداء حقاً .
ساعدنا دائماً
على أن نعرف قيمة جميع عطاياك
وعلى مقاسمتها مع الأخوة .
السّاندرو ، 19 سنة .

 

اللقاء الثاني

الدعوة الى المسيح                          

الحاجة إلى صديق ...

... المحبة هي أن نضحي بأنفسنا من الاعماق .
لذلك من المستحسن أن نكتشف مايمليه علينا الأنجيل من جديد ، بالرغم من أن السير في طريق الأنجيل صعب جداً.
لكننا لسنا وحدنا : انه هو ، يسوع الموجود في تاريخ البشرية .
انه صديق لنا ومثال يقتدى به : انه يبرهن دائماً عن مدى محبته الكبيرة لنا .
لنكتشف ان اللقاء به يغير حياتنا ، واذا استطعنا أن نضع ثقتنا به سنكتشف كيف نستطيع أن نحقق النجاح الكبير.

 أصغي !
" ثم عبر يسوع بحر الجليل وهو بحيرة طبرية ، فتبعه جمهور كبير ، لأنهم رأوا آياته في شفاء المرضى . فصعد يسوع إلى الجبل وجلس مع تلاميذه . وكان اقترب عيد الفصح عند اليهود . فرفع يسوع عينيه فرأى الجموع مقبلةً اليه ، فقال لفليبس : « من أين نشتري الخبز لنطعمهم ؟ » قال هذا ليجرب فيلبس ، لأن يسوع كان يعرف ما سيعمل . فأجابه فيلبس : « لو اشترينا خبزاً بمئتي دينارٍ ، لما كفى أن يحصل الواحد منهم على كسرةٍ صغيرةٍ » . وقال له أحد تلاميذه ، وهو أندراوس أخو سمعان بطرس : « هنا صبي معه خمسة أرغفةٍ من شعيرٍ وسمكتان ، ولكن ما نفعها لمثل هذا الجمع ؟ » . فقال يسوع : « أقعدوا الناس » . وكان هناك عشب كثير فقعدوا . وكان عدد الرجال نحو خمسة آلافٍ .
فأخذ يسوع الأرغفة وشكر ، ثم وزع على الحاضرين بمقدار ما أرادوا . وهكذا فعل بالسمكتين . فلما شبعوا ، قال لتلاميذه : «اجمعوا مافضل من الكسر لئلا يضيع منها شيء » . فجمعوها وملأوا اثنتي عشرة قفةً من الكسر التي فضلت عن الآكلين من أرغفة الشعير الخمسة .
فلما رأى الناس هذه الآية التي صنعها يسوع قالوا : « بالحقيقة هذا هو النبي الآتي إلى العالم ! »

ان يسوع ليس صديقاً بالكلام فقط ، بل هو عيون ساهرة يرصد حاجاتنا ويمد لنا يد العون .
نحن جياع وهو يمنحنا الغذاء ، حتى لو كان يبدو أنه من المستحيل ان يوجد من خبزه للجميع وهو نفسه يصبح الخبز في الفصح .
ان يسوع المسيح لاينسى أحداً ، فكل واحد منا يستطيع ان يختاره كمثل له ورب لحياته .
اقرأ !
بعد ان انتهيت من الاحتفال بقداس منتصف الليل وقداس الصباح بمناسبة عيد اليلاد المجيد منذ عامين مضيا . وبينما كنت قد قررت ان اقضي باقي برنامجي بجو يعمه الهدوء والتأمل متمنياً أن تطول فترة وجودي في مغارة بيت لحم . واذا بكاهن الرعية التي أنتمي اليها يأتي لزيارتي وبدأ يحدثني عن إحدى العائلات المسيحية التي كانت منغمرة بالكثير من الصعوبات التي جعلت منها تقاسي مرارة الآلم .
ان زيارة تلك العائلة كان حتماً نعمة عظيمة تدخل فرح الميلاد في قلوبهم .
انها عائلة تتكون من 6 اشخاص ، الأب عاطل عن العمل وهو مدمن على الكحول الذي جعل من جسده هزيلاً، 4 أطفال لا يعرفون ماذا يعني ان يكونوا بصحبة احد ، كانوا يظهرون ويختفون معاً كأنهم فئران فضولية . كنت قد أخذت معي بعض الحلوى اللذيذة ففي كل مرة كانوا يظهرون كنت أعطيهم بعضها .
كان مسكنهم فقيراًجداً ، بالرغم من أن بعض المتطوعين كانوا قد قاموا ببعض التصليحات دون أن يستطيعوا ان يرمموا الثقوب و الشقوق الموجودة في كل مكان .
واخيراً على سريرنظيف كانت تضطجع الأم ، كانت تبلغ من العمر 40 عاماً الا أن مرض السرطان قد فتك بصدرها وجعلها مخيفة الشكل لكل من يراها . لقد استقبلتني كما لو كانت تستقبل الطفل يسوع . لم تخجل بأن تبين لي اوجاعها ، لكنه كان من الصعب علي ان احتمل ذلك المنظر . لم تقل لي الكثير من الكلمات لأنني قد استوعبت فوراً كل ما كانت تعاني من اوجاع .
لقد جلست على حافة سريرها وكأنني اريد ان اقاسمها آلامها . لقد ادهشتني براحتها النفسية بالرغم من فقرها الشديد . لم تكن تلعن آحداً بالرغم من ان حياتها كانت بعيدة عن الكنيسة كبناء ، لأن حالتهم كانت ترغمهم على البقاء بعيدين عن اسوار المدينة .
وفي لحظة من اللحظات ضمتني بذراعيها وقالت لي : « شكراً لمجيئك الى بيتي ! لكن قبل أن اموت ارجو منك ان تأتي الى هنا وتجعل  المسيح يولد في هذا البيت الفقير ، بالقرب مني ، أنا التي لم يقبل أي مستشفى استقبالها للحالة التي انا فيها ولما اثيره من اشمئزاز . اريد ان أرى يسوع يأتي الى هنا حقاً واشارك في قداسه . سيشعرني ذلك بان المسيح يحبني ويحب أولادي وزوجي وبيتنا الفقير هذا . لكن نحن الأن نعيش الميلاد لأنك بيننا وأنت تمثل المسيح لا بل أنت المسيح » . خلال ذلك ، كان اطفالها قد التفوا من حولناوالدموع تهطل من عيونهم كالمطر .
                                                                                           المطران ريبولدي  
أسئلة !
من هو المسيح بالنسبة لك ؟
متى التقيت به ؟  هل أنا بحاجة له ؟
هل هو مثل أقتدي به في حياتي ؟
هل مهمته هي فقط تعزية الفقراء ؟
صلاة
ايها الرب يسوع المسيح انني أؤمن بك .
أنت اله حياتي .
يا رب لاأريد أن اكون بعد الأن مركز حياتي .
اعتن أنت بقيادة حياتي .
أقدم لك نفسي وأتضرع اليك يا رب بأن تحفظ وجودي .
لا أريد أن اكون عبداً للمال والشهوة ولا لأي رزيلة تبعدني عن حبك .
هب لي حياتك عوضاً عن حياتي .

scuola Nazareth

al fidar photo