الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

النظام الأساسي

 

جمعية السالزيان المعاونين

 

مشروع الحياة الرسولية

 

النظام الأساسي

 

 

 

 

تمهيد

 

متعدّدة هي السًُبُل المتاحة  للمسيحيين لعيش إيمان عمادهم. فبعضهم، بدافع من الروح القدس وبجذب صادر من شخصيّة دون بوسكو، يحقّقون هدف "العمل معه" في الحالة الزمنيّة وعيش موهبة جمعيّة القدّيس فرنسيس السالسي عينها .

 

لقد فكّر دون بوسكو في تنظيم  معاونيه منذ بدء عمله،  فدعا بعض العلمانيّين، رجالا ونساء،  وبعض الكهنة الأبرشيّين "ليعاونوه" في رسالة خلاص الشباب، لا سيّما الفقراء منهم والمشرّدين. وفي عام 1876 حدّد بوضوح مشروع حياتهم بوضع "نظام المعاونين السالسيين" الذي كتبه بنفسه وأقرّته الكنيسة فيما بعد. أمّا اليوم فالسالزيان المعاونون والمعاونات منتشرون وعاملون في العالم بأسره .

 

إنّ هذا النصّ يبيّن مشروع حياة السالزيان المعاونين، ويقدّم سبيلا حقيقيّا للقداسة الرسوليّة، مطابقا لمُقتضَيات الكنيسة وعالم اليوم. ويعوّل السالزيان المعاونون لتحقيقه على أمانة الله الآب الذي دعاهم.

الفصل الأول

 

السالزياني المعاون والسالزيانيّة المعاونة في الكنيسة وفي العالم

 

المادة 1.   المؤسّس هو رجل أرسله الله

 

إسهاما في خلاص الشبيبة، وهي النصيب الأضعف والأثمن في المجتمع البشري، أقام الروح القدس، بواسطة عون مريم الوالدي، القدّيس يوحنا بوسكو، الذي أسّس جمعيّة القديس فرنسيس السالسي (1859)، ومؤسّسة   بنات مريم أمّ المعونة مع القديسة ماريّا دومينيكا مازاريللو (1872)، وأفاض ما للموهبة السالسيّة من اندفاع رسولي بإنشاء "اتّحاد المعاونين السالسيّين التقَُويّ" كفرع ثالث للأسرة (1876)، والمتّحد بجمعيّة القدّيس فرنسيس السالسي، المدعوّة أيضا  الجمعيّة السالسيّة للقدّيس يوحنّا بوسكو أو الرهبانيّة السالسيّة.

 

فقد كوّن الروح القدس في القديس يوحنّا بوسكو قلب أب ومعلّم، قادرا على بذل الذات كلّيّا، وأوحى إليه بأسلوب تربويّ مُفعَم بمحبّة الراعي الصالح.

 

المادة 2.  السالزيان المعاونون: دعوة خاصّة في الكنيسة

 

§ 1. يتمثّل التزام السالزيان المعاونين بتلبية الدعوة السالسيّة عبر نمط خاص  في عيش الإنجيل والمشاركة في رسالة الكنيسة. إنّه هبة وخيار حرّ يؤهّل الحياة.

 

§ 2.  بإمكان جميع المسيحيين الكاثوليك، مهما تكن حالتهم الثقافية والاجتماعية، أن ينهجوا هذا النهج، إذ يشعرون بأنّهم مدعوّون إلى عيش نمط خاصّ من  حياة الأيمان يتميّز بالالتزام في الأمور اليوميّة عبر موقفََين:

أ‌)                            إدراك الله أبا ومحبّةً  تخلّص؛ ملاقاة يسوع المسيح ابنا وحيدا ورسولا كاملا للآب؛ الحياة في الصميم مع الروح القدس، محرّك شعب الله في العالم.

ب‌)                       إدراك الدعوة إلى رسالة ملموسة وإلى الإرسال للقيام بها؛ الإسهام في خلاص الشباب؛ الالتزام برسالة دون بوسكو الشبابيّة والشعبيّة عينها.

 

المادة 3.  السالزيان المعاونون: سالسيّون في العالم

 

يحيا السالزيان المعاونون إيمانهم في الواقع الزمني الخاصّ بهم. فاستنادا إلى مشروع دون بوسكو الرسولي، يشعرون بواجب الاتّحاد بسائر أعضاء العائلة السالسيّة. ويلتزمون بذات الرسالة الشبابية والشعبيّة بصورة أخويّة ضمن جمعيّة. ويعملون لخير الكنيسة والمجتمع بطريقة تتلاءم وحالتهم الخاصّة وإمكاناتهم الواقعيّة.

 

المادة 4.   دعوة واحدة  على نمَطَي حياة

 

§ 1.  في قصد دون بوسكو تقبل جمعية السالزيان المعاونين بين أعضائها العلمانيّين والإكليروس الأبرشي على السواء.

 

§ 2. يحقّق السالزيان المعاونون العلمانيّون التزامهم ويعيشون الروح السالسيّة في ظروف حياتهم وعملهم العاديّة، مُظهِرين مشاعرهم وميزاتهم العلمانيّة،  وناشرين في محيطهم الخاصّ ما لهذه الروح من قيَم.

 

§ 3. أمّا السالزياني المعاون  الأسقف أو الكاهن أو الشمّاس الإنجيلي الأبرشيّون فيؤدّون خدمتهم، مسترشدين بدون بوسكو، مثال الحياة الكهنوتيّة السامي،  ويعطون الأولويّة للشباب  وللأوساط الشعبية في خياراتهم الراعوية.

 

المادة 5.  الجمعيّة ضمن العائلة السالسيّة

 

إن جمعيّة السالزيان المعاونين هي فئة من فئات العائلة السالسية، فهي مع جمعيّة القديس فرنسيس السالسي ومع مؤسّسة  بنات مريم أمّ المعونة ومع فئات أخرى معترف بها رسميّا، تحمل الدعوة السالسية المشتركة وتتقاسم المسؤولية ليبقى مشروع دون بوسكو  حيّا في الكنيسة وفي العالم.

والجمعية تُغني العائلة السالسية بالقيَم الخاصة بحالتها الزمنيّة مع احترام ذاتيّة كل فئة واستقلاليّتها، وتعيش علاقة شركة وثيقة بالجمعية السالسيّة،  إذ  لها دور خاصّ من المسؤوليّة ضمن العائلة، بإرادة المؤسّس.

 

المادة 6.  الجمعية ضمن الكنيسة

 

 § 1. ثنّت الكرسي الرسولي في الكنيسة جمعية السالزيان المعاونين كجمعيّة عموميّة للمؤمنين فهي تشارك جمعيّة القديس فرنسيس السالسي  تراثَها الروحي.

يُسهم أعضاؤها في رسالتها إسهاما فعّالا باسم الكنيسة ، تحت سلطة الرئيس العامّ، بصِفته خليفة دون بوسكو، بأن يكونوا أوفياء للرعاة ومتعاونين مع القوى الكنسيّة الأخرى.

 

§ 2. يكنّ السالزيان المعاونون ولاءً بنويّا للحبر الأعظم.

 

§ 3. تتمتّع جمعيّة السالزيان المعاونين بشخصيّة قانونيّة كنسيّة عامّة، وتتّخذ مدينة  روما مقرّا مركزيّا لها.

 

الفصل الثاني

 

الالتزام الرسولي للسالزياني المعاون وللسالزيانيّة المعاونة

 

المادة 7.  شهادة التطويبات

 

إن نمط الحياة الذاتيّة للسالزياني المعاون موسوم  بروح التطويبات، ويُلزِمه بزرع الإنجيل في الثقافة وفي الحياة الاجتماعية.

لذلك يحيا ويشهد:

  • لأولويّة الروح ، لخصب الألم وللاعنف كخميرة سلام ومغفرة؛
  • للحرّية عبر الطاعة لقصد الله ، مقدّرا قيمة الحقائق الزمنيّة والاستقلاليّة الخاصّة بها، وموجّها إيّاها إلى خدمة الأشخاص؛
  • للفقر الإنجيلي، عبر إدارة ما أُوكِل إليه من أموال بمعايير الاعتدال والمشاركة، على ضوء الخير العام؛
  • للحياة الجنسيّة وفقا للمفهوم الإنجيلي للعفّة، المتمثّل باللياقة وبحياة زوجية أو عازبة صالحة وفرحة، قوامها الحب.

 

المادة 8.  إلتزام  رسولي

 

§ 1. يؤدّي السالزيان المعاونون رسالتهم قبل كل شيء في أشغالهم اليومية، فيتبعون يسوع المسيح، الإنسان الكامل، المرسَل من الآب ليخدم البشر في العالم.  لذلك يعملون، في ظروف حياتهم المألوفة، لتحقيق المثال الإنجيلي الأعلى،  القائم على محبّة الله ومحبّة القريب.

 

§ 2. بدافع من الروح السالسيّة، يولون الشباب اهتماما مميّزا في كل مكان، وبخاصّة  أولئك الذين هم الأفقر أو ضحايا جميع أنواع التهميش والاستغلال والعنف، والذين يتدرّجون في حياة العمل، والذين يُظهرون ميلا إلى دعوة خاصّة.

 

§ 3.  ينمّون قيمة العائلة ويدافعون عنها كخليّة أساسية للمجتمع والكنيسة ويعملون لبنائها كـ"كنيسة منزليّة". أمّا المعاونون المتزوّجون فيعيشون في الزواج رسالتهم الزوجية والوالدية بأن يكونوا "معاوني محبّة الله الخالق"، و"مربّي أولادهم الأوّلين والرئيسيّين"،  وفقا لتربية المودّة التي يتميّز بها الأسلوب الوقائي.

 

§ 4.  يطبّقون تعليم الكنيسة الاجتماعي ويولون وسائل الاتّصال الاجتماعي اهتماما في سبيل استعمالها استعمالا تربويّا سليما.

 

§ 5. يدعمون نشاط الكنيسة الرسالي ويعملون لنشر التربية على العالميّة  وسيلةً للانفتاح على الحوار بين الثقافات.

المادة 9.   مهمّة التربية المسيحية

 

§ 1. يقوم المعاونون في كلّ مكان بمهمّة التربية والتبشير على مثال دون بوسكو، لتكوين "مواطنين مُخلصين ومسيحيين صالحين، يستقرّون يوما في دار النعيم"، قناعة منهم بأنهم  في مسيرة مستمرّة إلى مزيد من النُضج الإنساني والمسيحي.

 

§ 2.  يشاركون الشباب  ذوق القيَم الأصيلة مثل الحقيقة والحرّية والعدالة والحسّ بالخير العامّ والخدمة.

 

§ 3.  يربّون الشباب على ملاقاة المسيح القائم من بين الأموات بالإيمان والأسرار، كي يجدوا فيه معنى الحياة وينموا رجالا ونساء جدُدا.

 

§ 4.  يعملون لمساعدة الشباب على وضع مشاريع حياة قابلة أن تحثّهم على الشهادة لحضورهم المسيحي والسالسي في الكنيسة وفي العالم.

 

المادة 10.  تربوية المودّة

 

 إن السالزيان المعاونين في ممارساتهم التربوية:

 

§ 1.  يعتمدون "أسلوب  دون بوسكو الوقائي"، "القائم على العقل والدين والمودّة"، ساعين إلى الإقناع، لا إلى الفرض، إلى التدارُك، لا إلى العقاب، من خلال حوار متواصل؛

 

§ 2.  يخلقون جوّا عائليّا يساعد فيه الحضورُ الموجِّه، والمرافقة الشخصيّة، والخبرة الجماعية على إدراك حضور الله؛

 

§ 3.  يعملون في سبيل الخير ويربّون على حبّ الحياة، والمسؤولية، والتضامن، والتقاسُم والشركة؛

 

§ 4.  يستعينون بطاقات الشخص الباطنيّة ويؤمنون  بمفعول النعمة غير المنظور. فنظرتهم  إلى كل شابّ تتميّز  بالتفاؤل والواقعيّة، قناعةً منهم بما لخبرة الإيمان من قيمة تربويّة. فعلاقاتهم بالشباب توجّهها المحبّة الناضجة والمنفتحة.

 

المادة 11.  نشاطات مميّزة

 

يُتاح للسالزيان المعاونين أن يمارسوا أشكالا متعدّدة  من الرسالة، ويفضّلون منها، فضلا عن مِهنتهم الخاصّة واحترافيّتهم الذاتيّة، النشاطات التالية:

  • التعليم الديني والتنشئة المسيحية؛
  • تنشيط الجماعات والحركات الشبابية والعائلية؛
  • التعاون في المراكز التربويّة والمدرسيّة؛
  • الخدمة الاجتماعيّة بين الفقراء؛
  •  العمل في مجال الاتّصال الاجتماعي؛
  • المساعدة في رعويّة الدعوات؛
  • العمل الرسالي؛
  •  الإسهام في الحوار المسكوني وبين الأديان؛
  • أداء الخدمة الاحتماعية والسياسية بروح المحبّة؛
  • إنماء  الجمعية.  

 

المادة 12.  كيفيّة العمل والبُِنى التي يعمَل المعاونون فيها

 

§ 1.  يدعم السالزيان المعاونون رسالتهم بالصلاة، وبإشراك  أشخاص آخرين، وبالوسائل المادّية.

 

§ 2. يقام قسم كبير من نشاطات السالزيان المعاونين، بروح التعاون والمشاركة، في البُنى التي فيها تقدّم الحالة الزمنية إمكانات اندماج أوفر ومعبّرة، كالبِنى المدنية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والكنسية والسالسية.

 

§ 3.  في إمكان السالزيان المعاونين أيضا أن يعبّروا عن التزامهم الرسولي في مؤسّسات تديرها الجمعية بصورة مستقلّة وبواسطة مبادرات تلبّي حاجات محلّية مُلحّة.

 

الفصل الثالث

 

السالزياني المعاون والسالزيانية المعاونة في الشركة والتعاون

 

المادة 13.  إخوة وأخوات في دون بوسكو

 

إن الدعوة المشتركة والانتماء إلى الجمعية نفسها يجعلان السالزيان المعاونين إخوة وأخوات روحيّين.   لأنّهم "متّحدون في قلب واحد ونفس واحدة"،  يعيشون الشركة الأخويّة بما لروح دون بوسكو من روابط مميّزة.

يشاركون بفرح  في "حياة الجمعيّة العائليّة"، ليتعارفوا ووينموا معا ويتبادلوا الخبرات  ويضعوا المشاريع الرسولية. 

 

المادة 14.  تقاسُم المسؤوليّات في الرسالة

 

§ 1.  يشعر السالزياني المعاون يأنّه مسؤول عن الرسالة المشتركة ويقوم بها وفقا لكفاءاته وإمكاناته. على كلّ واحد منهم أن يشارك، بروح المبادرة، في اجتماعات  برمجة النشاطات المختلفة وفي تنفيذها  وتقييمها، وفي اختيار المسؤولين. وإذا دُعي إلى تولّي وظائف ذات مسؤولية، فإنّه يقوم بها بروح الإخلاص والخدمة.

 

§ 2. يدعم كلّ سالزياني معاون، بمسؤولية وحسّ الانتماء،  استقلالية الجمعية الاقتصادية لتتمكّن من القيام برسالتها.

 

المادة 15. المشاركة في حياة العائلة السالسيّة

 

 السالزيان المعاونون حريصون على الشركة الأخويّة وعلى التعاون مع سائر فئات العائلة السالسية وأعضائها عبر التعارُف وتبادُل الأخبار والتعاضُد الروحي وفي مجال التنشئة والمشاركة في المهمّات الرسولية المشتركة.

أمّا عبر مجالس الشورى التابعة للعائلة السالسية على مختلف الصُعُد وعبر هيئات أخرى فيشجّعون البحث المشترك عن مبادرات  من شأنها أن تجعل الرسالةُ السالسية تقدّم خدمة أوفر للكنيسة وللمجتمع.

 

المادة 16.  خدمة الرئيس العام

 

§ 1.  الرئيس العام لجمعية القديس فرنسيس السالسي هو خليفة دون بوسكو، وهو، بحكم إرادة المؤسّس الصريحة، رئيس الجمعية، ويقوم فيها بوظيفة المسؤول الأعلى،  يضمن أمانتها لقصد المؤسّس ويشجّع نموّها.

 

§ 2. ففي القيام بخدمته،  وقد يزاولها بواسطة نائبه أو بممثّل آخر له، يستعين عادة بالمجلس العالمي للسالزيان المعاونين، خصوصا لتنشيط  الجمعية بأسرها ولتنسيق المبادرات  التنشئيّة والرسولية.

 

§ 3.  يكنّ أعضاء الجمعيّة مشاعر محبّة صادقة للرئيس العام، مُظهرين الوفاء لتوجيهاته.

 

المادة 17.  روابط خاصة بجمعية القديس فرنسيس السالسي وبمؤسّسة بنات مريم أمّ المعونة

 

يشدّ جمعيةَ السالزيان المعاونين إلى جمعية القديس فرنسيس السالسي "رباطُ اتّحاد ثابت وأكيد"، كما وتشدّها روابط خاصة من حيث الموهبة إلى مؤسّسة بنات مريم أم المعونة.

فكلّ جماعة سالسية ( للرهبان وللراهبات) ، إقليمية كانت أم محلّية، تشعر بأنّها تشارك في مهمّة "دعم الجمعية وإنمائها"،  كما تمنّى دون بوسكو، وفي القيام بتنشئة أعضائها، وفي تعريف مشروع حياتهم الرسولية ودعمه.

 

المادة 18.  الروابط  بسائر فئات العائلة السالسية

يشعر السالزيان المعاونون بأنّهم قريبون أيضا من جميع  الفئات المُنتمية إلى العائلة السالسية. ينفتحون على جميع أنواع التعاون، خصوصا  مع الفـئات العـلمانية، ويحترمون ذاتيّتها واستقلاليّتها الخاصّتين.

 

الفصل الرابع

 

الروح السالسيّة للسالزياني المعاون وللسالزيانيّة المعاونة

 

المادة 19.  تراث ثمين

 

عاش دون بوسكو، بهدي من الروح القدس، نمطا مميّزا من الحياة والعمل، نقله إلى أعضاء عائلته، ألا وهو الروح السالسية.

فالروح السالسية  خبرة إنجيليّة خاصة تنبثق من قلب المسيح بالذات. إنّها تحرّك في الكنيسة وفي العالم حضور الذين يعيشونها وعملهم. تتغذّى بالالتزام الرسولي وبالصلاة، وتَسِم الحياة كلّها بطابعها الخاصّ، وتجعلها شاهدةً للمحبّة.

من مقتضياتها "منهجية الزُهد"، تزيّنها بسمة صادرة من وجه بشوش يعبّر عن دعوة دون بوسكو إلى "العمل والقناعة".

 

المادة 20.  خبرة إيمانيّة فعّالة

 

§ 1.  يتقبّل السالزياني المعاون هذه الروح كهِبة الربّ إلى الكنيسة ويجعلها تُثمر بحسب حالته العلمانية أو خدمته المقدّسة. يشارك دون بوسكو في خبرته الروحية، تلك التي عاشها المعاونون الأوّلون بعمق كبير  بين شباب المصلّى  في فالدوكّو، ويتعهّد بأن يحيا في تلمَذة المسيح.

 

§ 2.  يكتشف في مريم العذراء التي حُبِل بها بلا دنَس وأمّ المعونة طابع دعوته الأعمق، وهو أن يكون حقّا "معاون الله" في تحقيق قصده الخلاصي. ويلتفت إليها كأمّ المعونة وأمّ الراعي الصالح، طالبا القوّة اللازمة ليأخذ على عاتقه، بشكل فعّال، القيام بخلاص الشباب.

 

§ 3.  يشجّع ممارسة خبرة "عملية" للشركة الكنسية.

 

المادة 21.  المحبّة الرسولية ومكانتها المركزيّة

 

§ 1.  إنّ  جوهر الروح السالسية هو المحبّة الرسولية والراعوية. فهي تجعل رحمة الله الآب ومحبّة المسيح الخلاصية وقوّة الروح القدس حاضرة بين الشباب. وقد أعرب دون بوسكو عـنها  بالشعار: "أعطني النفوس وخذ الباقي"، وعناها بالاسم "سالسيّين"، حين اختار  القديس فرنسيس السالسي شفيعا،  لأنّه قدوة الأنَسيّة المسيحية والغيرة الرسولية واللطف.

 

§ 2.  وهذه المحبّة في السالزيان المعاونين إنّما هي هبة إلهيّة تربطهم بالله نفسه وبالشباب.  وتستوحي عطف مريم الوالدي  عونا لهم في أداء شهادتهم اليومية. 

 

المادة 22.  حضور سالسي في العالم

 

§ 1.  يشعر السالزيان المعاونون "بتماسُك حقيقي ووثيق"مع العالم  الذي يحيَون فيه وهم مدعوّون إلى أن يكونوا له نورا وخميرة. إنّهم يؤمنون بطاقات الشخص الباطنيّة، ويشاركون قيَم ثقافتهم الخاصة، عاملين لكي توجّهها  الأنَسيّة المسيحية .

 يشجّعون ما هو جديد بحسّ مسيحي نقديّ، مُدمِجين في حياتهم "كل ما هو حسن"، عبر الإصغاء إلى الشباب بنوع خاص.

§ 2. حيال التحديات العديدة والمصاعب التي هم مدعوّون إلى مواجهتها، يتّخذون موقفا بنّاءًا، ويعملون في سبيل بناء ثقافة مسيحية  للتضامن والاستقبال في المجتمع  ولأجل نشرها.

 

المادة 23.  نمط العمل

يقدّس السالزيان المعاونون حياتهم في ظروفها المألوفة ويرسّخون أعمالهم في الاتّحاد بالله. يحيَون كـ"مسيحيّين صالحين ومواطنين مخلصين"، فهم  مستعدّون للخدمة، غَيريّون، أسخياء ويؤمنون بقيمة العطاء بدون مقابل.

 

المادة 24.  نمط العلاقات

 

يمارس السالزيان المعاونون في علاقاتهم مع القريب المودّة التي أرادها دون بوسكو. إنّهم منفتحون، لطفاء وفرحون، مستعدّون للمبادرة ولاستقبال الآخرين دوما بقلب طيّب واحترام وصبر. يسعَون إلى إقامة علاقات ثقة وصداقة لخلق مناخ عائليّ يتميّز بالبساطة والودّ.  إنهم صانعو السلام أيضا وحريصون على الوضوح والوفاق عبر الحوار.

 

المادة 25.  نمط الصلاة

 

§ 1.  السالزيان المعاونون مقتنعون يأنّهم، بمعزل عن الاتّحاد بيسوع المسيح، لا يستطيعون شيئا.  يدعون الروح القدس الذي ينيرهم ويمنحهم القوّة يوما بعد يوم. صلاتهم بسيطة وواثقة، فرحة وخلاّقة، مُشبعة بالغَيرة الرسولية، تتعلّق بالحياة وتمتدّ  إليها.

يعمد السالزيان المعاونون لتغذية حياة الصلاة إلى المنابع الروحية التي تقدّمها الكنيسة والجمعية والعائلة السالسية. يشاركون بنشاط في الليتورجيّا، وينتفعون من أشكال التقوى الشعبية التي من شأنها أن تُغني حياتهم الروحية.

 

§ 2.  يرسّخون  إيمانهم عبر قبول الأسرار، فيجدون في الإفخارستيّا  ما يغذّي محبّتهم الرسولية. ويلتقون في سرّ المصالحة رحمة الآب التي تطبع حياتهم بديناميّة ارتداد مستمرّ وتنمّي فيهم قُدرة المغفرة.

 

§ 3.  يوطّدون أيضا حياتهم الروحيّة والرسولية بأوقات مخصّصة للروحانيات، وقد تقوم بتنظيمها الجمعية.

 

المادة 26.  في الشركة  مع مريم وقدّيسينا

 

§ 1.  يكنّ السالزيان المعاونون، على مثال دون بوسكو، حبّا بنويّا لمريم أمّ المعونة وأم الكنيسة والبشرية جمعاء. إنّها شاركت في رسالة الفادي الخلاصية ولا تزال تقوم بها اليوم كأمّ ومُعينة لشعب الله. فهي مرشدة خاصة  للعائلة السالسية، أوكل دون بوسكو إليها السالزيان المعاونين ليقبلوا منها الحماية والإلهام في القيام برسالتهم.

 

§ 2.  يلتجئون بعاطفة خاصة إلى القديس يوسف، شفيع الكنيسة الجامعة. ويتوجّهون بثقة إلى شفاعة القديس يوحنّا بوسكو، "الأب  والمعلّم" للشبيبة وللعائلة السالسية بأسرها.

 

§ 3.  ومن بين  الذين هم قدوة في الحياة الرسولية يكرّمون تكريما خاصّا القديس فرنسيس السالسي، والقديسة ماري دومنيك مازاريللو، والطوباوية أليكساندرينا دا كوستا، وماما مرغريتا، وسائرالطوباويين والمكرّمين التابعين للعائلة السالسية.

 

القصل الخامس

 

إنتماء السالزياني المعاون والسالزيانية المعاونة وتنشئتهما

 

المادة 27. الانضمام إلى الجمعية

 

§ 1. يقتضي الالتزام بالانضمام إلى السالزيان المعاونين خيارا حرّا، تدريجيّا، مبرَّرا، ينضَج بفعل الروح القدس، وبمرافقة المسؤولين. فالراغب في الانضمام إلى الجمعية  يقبل برنامج تأهيل ملائما.

 

§ 2. لدى بلوغ الراغب في الانضمام نُضجا ذاتيّا كافيا، يعترف به المسؤولون عن المركز المحلّي، يقدّم طلبه، على أن يكون قد بلغ  سنّ الرُشد (18 سنة).

 

§ 3. أمّا الانضمام إلى الجمعية فيتمّ بوعد شخصي، يُعرب به الشخص عن إرادته بعيش مقتضيات العماد وفقا لمشروع الحياة الرسولية هذا.

 

المادة 28.  قيمة الانتماء

 

§ 1. يدرك السالزيان المعاونون أن انتماءهم  إلى الجمعية خبرة مميّزة للإيمان والشركة الكنسية، وأنّه عنصر أساسي  لدعم دعوتهم الرسولية أيضا.

 

§ 2.  يعترفون بما لهذا الانتماء من حاجة  إلى علامات ملموسة تعبّر عن حضورهم ومشاركتهم الحقيقيّة  في حياة الجمعية.

 

المادة 29.  مسؤوليّات ومبادرات في مجال التنشئة

 

§ 1.  إنّ السالزيان المعاونين هم المسؤولون الأوّلون والرئيسيّون عن تنشيئتهم الذاتية الإنسانية، والمسيحية، والسالسيّة، والمهنيّة.

 

§ 2.  تشجّع الجمعية وتدعم التنشئة الذاتيّة والجماعية من خلال عمل معاونين مؤهّلين، والمندوبين والمندوبات، وأعضاء آخرين من العائلة السالسية.

 

المادة 30. الوفاء للالتزامات المأخوذة على الذات

 

§ 1. تدوم دعوة السالزيان المعاونين مدى الحياة. فالشعور العميق بالانتماء إلى الجمعية سيجعل السالزيان المعاونين يعبّرون عن شهادتهم ورسالتهم وأشكال خدمتهم في الواقع اليومي. إنّ الله يدعوهم  إلى  عيش الموهبة السالسية في الجمعية، مع أنّهم منفتحون ومستعدّون للمشاركة في مبادرات تُطلِقها هيئات أو منظّمات أخرى، كنسية، دينية ومدنية.

ويدعم وفاءَ السالزيان المعاونين عطفُ أعضاء الجمعية والعائلة السالسية وتضامنُهم معهم.

 

§ 2. توطيدا لقيمة الانتماء إلى الجمعية -  ومن خلالها إلى العائلة السالسية –  يجب تثبيت التزامات العضويّة، المأخوذة على الذات بالوعد، وفقا لأنسب الطرُق المنصوص عليها في النظام التطبيقي.

 

المادة 31.  ترك الجمعية

 

§ 1.  السالزياني المعاون والسالزيانية المعاونة اللذان، بخيار شخصي، يريدان قطع انتسابهما إلى الجمعيّة، يقدّمان إلى المجلس المحلّي بيانا خطيّا يتضمّن الأسباب ويشهد على هذا القرار الذاتي.  والمجلس المحلّي سوف يرسل نسخة من البيان إلى المجلس الإقليمي.

 

§ 2.  أمّا قرار الجمعية بقطع انتساب أحد أعضائها لأسباب خطيرة فسوف يتّخذه المجلس الإقليمي، بناءً على طلب مبرَّر من قبل المجلس المحلّي، بروح المحبّة والوضوح، بعد أن تحقّق من نمط حياة يتعارض مع الواجبات الأساسيّة المنصوص عليها  في النظام الأساسي والنظام التطبيقي، وسوف يبلَّغ الشخص المعني تبليغا خطيّا.

 

المادة 32.  معنى الوعد وصيغته

 

§ 1.  معنى الوعد وهدفه الإعراب عن إرادة عيش سرّ العماد وفقا لمشروع الحياة الرسولية.  وكان دون بوسكو نفسه يعتبر الوعد  ما يعبّر عن الالتزام الرسولي للدعوة السالسيّة في العالم.

 

§ 2. الوعد

 

"أيّها الآب، إنّي أسجد لك لأنّك صالح وتحبّنا جميعا.

أشكرك على أنّك خلقتَني وفديتَني

ودعوتَني لأكون عضوا في كنيستك

وجعلتَني أتعرّف فيها

إلى عائلة دون يوسكو الرسولية

التي تعيش من أجلك في خدمة الشباب

والأوساط الشعبية.

فبعد أن جذبتني محبّتك الرحيمة،

أريد أن أقابل الحبّ بالحبّ، مُتمِّما أعمال الخير.

لهذا السبب، بعد الاستعداد اللازم،

أعدك

وأتعهّد بأن أحيا المشروع الإنجيلي الخاص بجمعية السالزيان المعاونين، وهو:

  • أن أكون تلميذا أمينا للمسيح في الكنيسة الكاثوليكية؛
  • ان أعمل في مُلكك، لا سيّما من أجل تنمية الشباب وخلاصهم؛
  • أن أتعمّق في الروح السالسيّة وأشهد لها؛
  • أن  أشارك في المبادرات الرسولية التي تقوم بها الكنيسة المحلّية، بالتعاون مع العائلة السالسية.

فيا أيّها الآب، هب لي قوّة روحك

لأبقى وفيّا لمشروع حياتي هذا.

ولتكن مريم، أمّ المعونة وأمّ الكنيسة، سندا لي وهاديا.  آمين". *

 

الفصل السادس

 

تنظيم الجمعية

المادة 33.  أسباب التنظيم

 

يدرك السالزيان المعاونون المدعوّون إلى عيش دعوتهم ضرورة التمسُّك بهيكليّة تنظيمية ملائمة. فتنظيمهم كجمعية، من شأنه أن يكون وسيلة تؤآزرهم  في عيش مشروعهم للحياة الرسولية متّحدين، وفقا لتوجيه دون بوسكو.

 

 

________

*  يجوز تعديل هذه الصيغة وفقا للظروف، على أن لا يتغيّر المضمون. أما لدى تجديد الوعد فيقال: "أجدّد الوعد بأن أحيا..."، بدل "بعد الاستعداد اللازم، أعدك وأتعهّد بأن أحيا...".

 

المادة 34.  مرونة التنظيم

 

تطبيقا لإرادة المؤسّس، تتميّز الجمعية بمرونة هيكليّتها ونفعيّتها، فهي ترتكز على ثلاثة  صُعُد في الحُكم: الصعيد المحلّي والإقليمي والعالمي.

وعبر هذا التنظيم تتوخّى الجمعية تعزيز فاعليّة عملها محلّيًّا وتعزيز ما في الشركة والرسالة من انفتاح عالمي. 

 

المادة 35.  الحُكم والتنشيط على الصعيد المحلّي والإقليمي والعالمي

 

تستند الجمعية لحُكمها الذاتي وللتنشيط، دون المسّ بسلطة الرئيس العامّ، الممثّل عادة بنائبه أو بمندوب آخر، إلى المجالس التي تتضمّن أعضاء مكرّسين أيضا، يعيّنهم الرؤسا والرئيسات الإقليميّون. فيقوم بتمثيل الجمعية القانوني  منسّق المجلس المختصّ.

 

المادة 36.  الصعيد المحلّي

 

§ 1. المركز المحلّي هو الخليّة الأساسية  لواقع الجمعية. فهو يجمع عادة السالزيان المعاونين العاملين في مكان ما. ومن المفضّل أن يُنشأ المركز لدى مؤسّسة من مؤسّسات سالزيان دون بوسكو أو بنات مريم أم المعونة.

 

§ 2. يدير المراكزَ المحلّية جماعيّا مجلسٌ محلّي يَنتخب  بين أعضائه منسّقا محلّيّا. ولكل مركز مندوب أو مندوبة يعيّن كلاّ منهما  الرئيس الإقليمي المختص أو الرئيسة الإقليمية المختصّة.

 

§ 3.  يجوز ان يشارك رجال ونساء من ذوي الإرادة الصالحة، ولو منتمون إلى طوائف وديانات وثقافات أخرى،  في مبادرات المركز المحلّي  وأن يتعاونوا معه كأصدقاء دون بوسكو.

 

المادة 37.  الصعيد الإقليمي

 

§ 1.  تُنظَّم المراكز المحلّية كأقاليم يُنشِئُها الرئيس العام، بناء على اقتراح المجلس العالمي.

 

§ 2.  نظرا للروابط الخاصّة التي تربط الجمعية بسالزيان دون بوسكو وببنات مريم أم المعونة، فإنّ الأقاليم تتعلّق بالواقع الإقليمي الخاص بكلّ منهما.

 

§ 3. لكل إقليم مجلسٌ إقليمي تَنتخبه المجالس المحلّية بموجب الأحكام المنصوص عليها في النظام التطبيقي.

 

§ 4. يُنظَّم المجلس الإقليمي جماعيّا بانتخاب منسّق إقليمي بين أعضائه. ولكل مجلس مندوب  ومندوبة يعيّنهما الرئيس الإقليمي المختص أو الرئيسة الإقليمية المختصّة.

 

§ 5.  لتنشيط الجمعيّة ، تُنظَّم الأقاليم ، مع احترام استقلاليّتها في الحكم، كمناطق متجانسة لغةً وثقافةً وأرضاً، بقرار  الرئيس العام بالاتّفاق مع المجلس العالمي. فالأقاليم تَنتخب المستشار العالمي لمِنطقـتها. أمّا الرؤساء والرئيسات الإقليميّون المختصّون فيتّفقون على تعيين  مندوب أقاليمي ومندوبة أقاليمية.

 

المادة 38.  الصعيد العالمي

 

§ 1.  يتألّف المجلس العالمي من المستشارين العالميّين المنتخَبين من قبل المناطق ومن الأمانة التنفيذية العالميّة. وتتألّف هذه الأمانة من المنسّق العالمي الذي يعيّنه الرئيس العام مباشرة، من المسؤول العالمي عن الشؤون المالية، ومن الأمين العام العالمي، المنتخبَين ضمن المجلس - بتصويت سرّي - من قبل المستشارين أنفسهم، من المندوب العالمي السالسي، المعيّن من قبل الرئيس العام ومن المندوبة العالمية لبنات مريم أم المعونة، المعيَّنة من قبل  الرئيس العام، بناء على اقتراح الرئيسة العامّة لبنات مريم أم المعونة.

 

§ 2. تدوم ولاية أعضاء المجلس العالمي ستّ سنوات.

 

§ 3.  تدخل توجيهات المجلس العالمي في حيّز التنفيذ بعد إقرار الرئيس العام فقط.

 

المادة 39.  إدارة أموال الجمعية

 

§ 1.  إنّ جمعية السالزيان المعاونين، بصفنها شخصا قانونيّا كنسيّا عامّا، تتمتّع بقُدرة اقتناء الأموال الزمنية، وامتلاكها وإدارتها ونقلها، وفقا لقاعدة الشرع. والأموال الزمنية التي تملكها الجمعية هي أموال كنسيّة.

 

§ 2. يدير الرئيس العام مع المجلس العالمي أموال الجمعيّة على الصعيد العالمي وهو السلطة الصالحة للترخيص للمجالس المحلّيّة والإقليمية بالقيام بالأعمال الإدارية غير المألوفة وبنقل الملكيّة في الحالات التي لا تحتاج إلى ترخيص من قبل الكرسي الرسولي.

 

§ 3.  تٌعنى المجالس، بواسطة مسؤول عن الشؤون المالية  تختاره بين أعضائها، بإدارة أموال الجمعية.  فهو يُعدّ  التقرير المالي السنوي ليُرفَع إلى  مجلس الدرجة  الأعلى.

 

المادة 40. أحكام  نهائيّة

 

§ 1.  تقوم جمعية السالزيان المعاونين على هذا النظام الأساسي.  وثمّة أحكام أخرى يتضمّنها النظام التطبيقي على الصعيد العالمي والأدلّة على مختلف الصُعُد.

 

  • يحدّد النظام الأساسي ذاتية دعوة السالزياني المعاون، وروح الجمعيّة، ورسالتها، ومبادئ هيكليّتها التنظيمية.
  • يتضمّن النظام التطبيقي  النقاط العمليّة التي تحدّد وتنظّم العمل، والمنهجية، والهيكلية والتنظيم، ويجعل مبادئ النظام الأساسي الذي يخضع له، قابلة للتطبيق  بأشكال عملية في حياة الجمعية اليومية.
  • أمّا الدلائلفهي مجموعات أحكام خاصة بالجمعية لتكييف النظام الأساسي والنظام التطبيقي على واقع العمل في  الظروف المحلّية المختلفة أو في القيام بنشاطات خاصة. يُقرّ الدلائل كلّ مجلس على صعيده وتثبّتها مجالس الدرجة الأعلى التي من واجبها أن تكفُل توافُقها  مع أحكام النظام الأساسي والنظام التطبيقي.

 

§ 2.  قـد يُعدّل هذا النظام الأساسي بمبادرة صادرة من المسؤول الأعلى، من المجلس العالمي أو من المجالس الإقليمية، ولكن، في جميع الأحوال، يعود إلى رئيس الجمعية أن يوافق على مبادرة التعديل، وسوف يُعلّن بالتعديل بالوسائل الملائمة.

ويجب أن تحدّد مبادرة التعديل عرضا واضحا ومفصّلا للأسباب التي من شأنها أن تبرّر التعديل، والأهداف الفعليّة المتوخّاة، والمبادئ التي  تعبّر عنها.

وسوف يحدّد المجلس العالمي، تحت إشراف الرئيس العام، مراحل مسيرة التعديل.

ويجب أخيرا أن يُقرّ التعديلَ كلّ من الأكثرية المُطلقة للمشاركين في المؤتمر العالمي، ورئيس الجمعية، والكرسي الرسولي.

 

 

الخاتمة

 

المادة 41.  طريق إلى القداسة

 

يختار السالزيان المعاونون والسالزيان المعاونات أن يشاركوا في المسار الإنجيلي المنصوص عليه في هذا النظام الأساسي وفي النظام التطبيقي، ويلتزمون سلوك هذا الطريق المؤدّي إلى القداسة بمسؤولية.

ويرافق الربّ  بنِعَمه الغزيرة جميع الذين يعملون بروح الشعار "أعطني النفوس"، ساعين إلى خير الشباب والأوساط الشعبية.

 

 

 

**********

******

                                                        ***