الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

جمعيّة المعاونين السالزيان والكرسي الرسولي

 

 

جمعيّة المعاونين السالزيان والكرسي الرسولي

 

نشر الكرسي الرسولي في الفاتيكان (المجلس الحبري للعلمانيّين)، في 8 أيّار/مايو2006، دليل "جمعيّات المؤمنين الدوَليّة" ال  122 المعترَف بها التي دعاها البابا بينديكتوس السادس عشر إلى لقاء في الفاتيكان في عيد العنصرة المقبل، الواقع فيه 4 حزيران/يونيو 2006 . جمعيّة المعاونين السالسيّين ضمن اللائحة، وهذه هي المعلومات التي نُشِرت عنها في الدليل.

 

  • ·         التسمية الرسميّة: جمعيّة المعاونين السالسيّين
  • دليل الرمز: ACS
  • التسمية الرائجة: المعاونون السالزيان
  • سنة التأسيس: 1841 (1876)

 

التاريخ: تعود نشأة المعاونين السالسيّين إلى بداية مشروع دون بوسكو الرسولي لصالح الشبيبة المعوِزة والمُهمَلة، أي مشروع الأوراتويو (المصلّى/المركز) الذي أشرك دون بوسكو فيه، منذ البدء، في مدينة تورينو، عددا من الرجال والنساء يختلف بعضهم عن بعض ويتباينون أحيانا، ولكن يتعاونون معه، كلّ واحد منهم بقدر المستطاع. فمع توسيع المشروع، لم يُدرك دون بوسكو فقط أنّه بحاجة إلى عدد متزايد من المعاونين (كهنة، وبخاصّة علمانيّين) المرتبطين بالرسالة السالسيّة، ولكن أدرك أيضا ضرورة جمعهم ضمن جمعيّة لتعزيز عملهم. لقد أرادهم بادئ ذي بدء كـ "سالسيّين خارجيّين" لرهبانيّة القديس فرنسيس السالسي، فحدّد صورتهم القانونيّة في بعض البنود ضمن القوانين. بيد أنّ رفض الكرسي الرسولي أرغمه على تنظيمهم ضمن "اتّحاد المعاونين السالسيّن التقوي" (أي جمعيّة المعاونين السالسيّين الحاليّة)، مع نظام خاصّ، ثبّته البابا بيوس التاسع عام 1876. تنامى عددهم سريعا، ومن خلال مشاركتهم الفعّالة، مهّدوا الطريق لنشأة مؤسّسات مختلفة ولنموّها، منها المدارس المهنيّة والزراعيّة، والتعاونيّات، والمطابع، والمدارس النهاريّة والمسائيّة، ومراكز الشبيبة (المصلّيات)، والبيوت للطلاب، والمياتم، والرسالات. ففي عام 1895 انعقد مؤتمر المعاونين الدولي الأوّل الذي ثبّت التزامهم على المشاركة في حلّ القضايا الاجتماعيّة الكبرى الناجمة من تطوّر الصناعة. يستوحي نشاط المعاونين من المُثُل العُليا التي هي قيَم مسيحيّة بحدّ ذاتها، كالحرّيّة والعدالة والإخاء، ويستمرّ اليوم على مستوى البُنى الاقتصاديّة، والمدرسيّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة والإعلاميّة.

 

الهويّة: يحدّد نظام الحياة الرسوليّة المجدّد عام 1986، من خلال أمانته على مقاصد المؤسّس وقبول تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني، هويّة المعاونين بالشكل الآتي: هم أشخاص ناضجون إنسانيّا، ومسيحيّون متمسّكون بإيمان حيّ وثابت، علمانيّون واعون دعوتهم ومدعوّون، بحكم المعموديّة، إلى المشاركة في رسالة الكنيسة في العالم، سالسيّون حقيقيّون يسعَون إلى القداسة من خلال المشاركة في الاهتمامات التربويّة الخاصّة بمشروع دون بوسكو الرسولي. هذا والعنصرالأساسي لخبرتهم الإيمانيّة ولنمَط حياتهم وعملهم هو "الطابع السالسي"، أي تراث القيَم الروحيّة والتربويّة الموروثة من دون بوسكو ومن ماريا دومينيكا مازاريللو (شريكة دون بوسكو في تأسيس راهبات مريم أمّ المعونة)، وبالتالي يفضّلون في عملهم المجالات الآتية: الأسرة، لتشجيع نموّها كجماعة أشخاص أساسها الحبّ والعلاقات التربويّة؛ المدرسة والمؤسّسات التربويّة، حيث تتمّ تنشئة الشباب الكاملة من خلال تطبيق التربية السالسيّة؛ المراكز للشبيبة، حيث يتربّى الشباب على استعمال وقت الفراغ استعمالا صحيحا ومُبدعا، من خلال تنمية القيَم، مثل الصداقة والتضامُن والتضحية في سبيل الآخرين؛ الرعيّة والأورتوريو (المركز)، من خلال التعاون في تنشيط الفِرَق الشبابيّة بإدماج التربية والتبشير؛ الاتّصال الاجتماعي، صانع ثقافة وناشر نماذج حياة بين الشعب، لنقل حبّ الحقيقة والاهتمامات التربويّة واختيار الرسائل الإيجابيّة ضمن عالم وسائل الإعلام؛ السياسة، والخدمات الاجتماعيّة، والعمل التطوُّعي لتحسيس المؤسّسات على مزيد من الاهتمام بالخير العامّ، وبالشبيبة، وباللجوء إلى الوقاية والتدارُك في حلّ المشاكل؛ عالم العمل، للشهادة على أخلاقيّات العمل والتضامُن مع الذين هم الأضعف والاهتمام بحاجات العاطلين عن العمل وتشجيع هذه القيَم من خلال تخطّي مبدأ الفاعليّة الاقتصاديّة المحضة.

 

الهيكليّة: الوحدة الأساسيّة ضمن جمعيّة المعاونين السالسيّسن هي المركز المحلّي الذي يجمع المعاونين العاملين في منطقة ما ويشكّل الخليّة الحيويّة للجمعيّة ومكان التنشئة والنشاط المتبادلَين. المجلس المحلّي هو الذي ينظّم ويحرّك حياة المركز ونشاطه. تتجمّع المراكز على الصعيد الإقليمي، باستنادها إلى إقليم الرهبان السالزيان ويقوم بتحريكها المجلس الإقليمي. الهيكليّة الوطنيّة أو المتضمّنة عدّة بلدان تؤمّن الاتّصال والشركة بين عدّة أقاليم، وتُعتبَر مؤتمرا وطنيّا في البلدان المتضمّنة عددا كبيرا من المعاونين (إيطاليا، إسبانيا، بولونيا والأرجنتين) أو مؤتمرا إقليميّا في مثل الهند والبرازيل. أمّا مجلس الشورى العالمي، المؤلّف من أعضاء منتخَبين عددهم مطابق لعدد الأقاليم  القارّيّة السالسيّة ومن خمسة أعضاء يعيّنهم الرئيس العامّ، فدوره تحريك الجمعيّة بأجمعها وتنسيق النشاطات التنشئيّة والرسوليّة، تحت قيادة الرئيس العامّ للرهبان السالزيان.

 

الانتشار: تتضمّن جمعيّة المعاونين السالسيّين نحو ثلاثين ألف عضو، في 58 بلدا، منها 6 في إفريقيا، و8 في آسيا؛ و18 في أوروبّا؛ و13 في أميركا الشماليّة والوسطى؛ و2 في أوقيانيا؛  و11 في أميركا الجنوبيّة.

 

المؤسّسات: يعمل المعاونون السالسيّون عادة في خدمة مؤسّسات الرهبان السالزيان، حيث يتسلّمون أحيانا مراكز إداريّة. في بعض الحالات، وبخاصّة في البلدان النامية، يُنشِئون ويديرون بأنفسهم مراكز للشبيبة، ومدارس، وبيوتا للأولاد.