الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

المدرسة السالزيانية: مكوّناتها وأهدافها

المدرسة السالزيانية: مكوّناتها وأهدافها

 

مصدر المدرسة الأكبر هو نقل المعرفة واستيعاب الثقافة وإعادة صياغتها صياغة نقدية. أمّا في المدرسة الحّقة فيستهدف التعليم التربية. وبالإضافة إلى ذلك فإن المدرسة المسيحية تنوي تقديم نظرة مسيحية للشخص والتاريخ لينفتح الطالب لعالم الإيمان فيوفّق بين الحياة والثقافة والإيمان.

تسعى المدرسة السالزيانية إلى هذه الأهداف من خلال الوسائل الخاصة بالمدرسة وتعتمد على أمور مبتكرة أخرى، كالعلاقة الودّية، الحضور بين الشبان والنشاطات اللامنهجية.

 

تهدف المدرسة السالزيانية إلى تنمية الشاب الكاملة من خلال استيعاب الثقافة وإعادة صياغتها صياغة نقدية والتربية للإيمان، بقصد تغيير المجتمع تغييرا مسيحيا (القوانين العامة 13).

 

يقدّم الرسم ميزة المدرسة السالزيانية بالعناصر التالية:

- في المركز الجماعة بطاقاتها وقدراتها من مراقبة الأمور، برمجة، تحقيق وتقييم (القلب في الدائرة الصفراء الوردية)

- بعض متطلبات أساسية للمدرسة السالزيانية: نوعية ثقافية، تنشيط مسيحي، أسلوب سالسي

- في الجذر، الأهداف الثلاثة الكبرى في سبيل تنمية الشبان: المعرفة-الثقافة؛ المسيرة الإيمانية؛ النضوج الإنساني

- العنصر الذي يمكّن كل مسيرة: البيئة التربوية

- النتيجة المنشودة: التوفيق بين الثقافة والإيمان والإيمان والحياة.

 

2. المشروع التربوي الرعوي

الجماعة السالزيانية مُرسَلة إلى مجتمع معيّن تبشّره وتعمل لتنميته: إنها تواجه تساؤلات، احتياجات ومتطلبات عدّة. ذلك هو الواقع حيث تُدعى للعمل.

في الوقت نفسه إنها تحفظ في الذاكرة خبرة مثالية إنسان ومجتمع وكنيسة تعتمد على كلام الله وعلى تطبيق أسلوب تربوي وثيق.

مواجهة هذين العنصرين _ الواقع حيث يتمّ النشاط والمثال المستميل – تدفع الجماعة إلى التبصّر في الخطوات العملية بوضع المشروع الرعوي.

 

يتحقق عملنا الرسولي بأشكال متعددة، تحدّدها قبل كل شيء ضروريات الأشخاص الذين ننصرف إليهم.

ننفّذ محبة المسيح الخلاصية بالقيام بنشاطات ومؤسسات ذات أهداف تربوية رعوية، منتبهين إلى حاجات البيئة والكنيسة. بالتيقُّظ إلى علامات الأزمنة وبروح المبادرة ومرونة مستمرة، نراجع أعمالنا، نجدّدها ونقوم بأعمال جديدة. تربية شبان كثيرين وتبشيرهم، خاصة أفقرهم، تحثّنا لنُدركهم في بيئتهم ونلتقي بهم في نمط حياتهم بأشكال خدمة مناسبة (الدستور 41).

 

تساعد الصورة في عرض هذه المواضيع بواسطة العناصر التالية:

- واقع مفكَّك مشَوَّه فيه عدة متطلبات من قبل الشبان والمحيط

- الصورة المثالية للشخص والمجتمع والعالم

- صورة مشروع واقعي، ممكن تحقيقه في الظروف الحالية

- صورة الجماعة التي تقوم بدور الوسيط بين المثالية والواقع بوضع المشروع.

 

2.1 التربية

من إدراك مشروع الله على كل شاب وفهم نفس الولد وصل دون بوسكو إلى وضع أسلوب تربوي نتج عن حياته الروحية وخبرته العملية والحوار مع مربّين آخرين. إنه عبّر عن ذلك بجمل قصيرة وأحاديث ونصائح للمربّين وأحيانا بجمل تلخّص أفكاره.

غير أنه أكثر من ذلك جسّده في نشاطاته ومؤسساته.

 

"يعتمد هذا الأسلوب كلّيا على العقل والدين والمودّة"؛ لا يلتجئ إلى الإكراه، بل إلى موارد العقل والقلب والشوق إلى الله، الموجود في أعماق كلّ إنسان (الدستور 38).

السالزياني، وقد أرسله الله الذي "كلّه محبّة" إلى الشبيبة، منفتح وودّيّ، مستعدّ ليخطو الخطوة الأولى وللقبول دائما بطيبة واحترام وصبر.

عطفُه عطف أب وأخ وصديق، قادر على خلق صداقة مطابقة...(الدستور 15).

 

تقدّم الصورة إمكانية التوسّع في مميزات الأسلوب التربوي من خلال العناصر التالية:

- الرغبة في البقاء مع الشباب بمشاركة حياتهم

- فهم رغبات الولد العميقة: العطف، المعرفة، لمعنى

- الجواب التربوي المؤسَّس على العقل والدين والمودّة

- ظروف البيئة التربوية

- الجوّ الأساسي: الألفة التي تخلق تجاوُب العاطفة والرغبة في النموّ.

 

يذكّر الرسم عناصر الأسلوب الأساسية:

- موقف الراعي الصالح من قبل المربّي ( صورة الراعي الصالح)

- الحضور: الوجود مع الشباب

- النية الصريحة لإيثار تجاوُب مودّة وفرح، ومسؤولية مشتركة ومشاركة (القلب في الدائرتين الصفراء والوردية)

- النداء إلى الطاقات الداخلية

- بعض المجالات الأساسية لتحقيق ذلك: البيئة، المجموعة، العلاقة الشخصية

- بعض الصفات التي تميّز كل المبادرات

 

2.2 التربية والثقافة

 تتميز الرعوية السالزيانية بمجال التربية وبأسلوب تربوي خاصّ.

في المشروع إذن مجال له أهمّية خاصة: النموّ الإنساني. له أنظمة وأهداف خاصة تتصل مع التنشئة الإيمانية. لذلك مجال النموّ الإنساني لا يزال مهمّا حتى في مسيرة التبشير والتعليم المسيحي.

 

كمربّين، نساعد الشباب لتنمية إمكانياتهم وكفاءاتهم حتى النضوج الكامل.

في المناسبات المختلفة نشاركهم الخبز وننمّي كفاءتهم المهنية والتنشئة الثقافية. دائما وفي كل الظروف نساعدهم لينفتحوا للحقّ وليبنوا لهم حرّية مسؤولة. لذلك نسعى إلى أن نثير فيهم الاقتناع وذوق القيم الأصيلة التي توجّههم للحوار والخدمة (الدستور 32).

 

يلخّص الرسم الهدف الذي يسعى إليه النموّ الإنساني:

- صورة الولد الذي ينمو نموّا متناسقا

- التربية كجهد وعون في مسيرة النموّ

- المربّي بدور الوسيط بين الولد والثقافة

- القيم كمقاييس الثقافة

- تنمية الطاقات والعلاقات من خلال الثقافة والتربية

- النظرة إلى العالم والمواقف التي يتبنّاها الشاب في باطنه والتي تؤثّر بدورها على الثقافة والمجتمع

 

2.3 النموّ الاجتماعي

لا ينمو الحسّ الاجتماعي في الشاب بدون الاعتناء به عناية صريحة. إنما أحد العناصر لتقييم نوعية التربية تنمية التضامن والقدرة في العيش مع الآخرين و في سبيلهم.

حتى من النظرة المسيحية، تدلّ الناحية الاجتماعية على مدى نوعية الإيمان. فالكنيسة شركة ولمحبة المسيحية خميرة التعايش البشري.

ينظر المشروع إذن إلى هذه الناحية باهتمام خاص ويهدف إلى تنميتها في متطلباتها المختلفة.

رأى دون بوسكو بوضوح أهمية عمله الاجتماعية.

 

نعمل في بيئات شعبية وفي سبيل الشبان الفقراء. نربّي فيهم المسؤوليات الأخلاقية، المهنية والاجتماعية، بالتعاون معهم، ونساهم في تنمية الجماعة والبيئة (الدستور 33).

ننشّط ونشجّع مجموعات وحركات التنشئة والعمل الرسولي والاجتماعي. فيها ينمو الشباب واعين لمسؤوليتهم ويتعلّمون أن يؤدّوا دورهم الذي لا يُستبدَل لتغيير العالم ولحياة الكنيسة، إذ يصبحون بأنفسهم "رسل الشباب الأوّلين والمباشرين" (الدستور 35).

 

يمثّل الرسم مجال النموّ الاجتماعي فيشير إلى المتطلبات المختلفة للتنشئة ا لاجتماعية:

- يشير إلى الخبرة النموذجية للتنشئة الاجتماعية: المجموعة في الأسرة التربوية

- ويركّز على المشاركة الفعالة في المجتمع والكنيسة

 

3. أسرة الرعاية التربوية

الجماعة السالزيانية واعية بضرورة توسيع الشركة باستدعاء قِوى أخرى تنوي المساهمة في خلاص الشبيبة، وهي تتبع في ذلك حدس دون بوسكو بقيمة الوحدة والتعاون مع الكثيرين.

إنها تقدّر التأثير الناتج من عملها، والتقارب الناتج من الإيمان الواحد والروحانية الواحدة، والإمكانيات الموجودة في الهيئات التربوية فتشجّع مسؤولية الجميع المشتركة وتهدف إلى تنشئة العلمانيين.

 

نحقّق في مؤسساتنا الجماعة التربوية الرعوية. إنها تضمّ في جوّ عائلي الشبان والبالغين، الأهالي والمربّين، حتى تصبح خبرة كنسية تكشف عن مشروع الله.

في هذه الجماعة يُضفي العلمانيون الذين يشاركون عملنا إسهام خبرتهم المميّز ومَثَل حياتهم.

نقبل مساهمتهم ونؤيّدها ونقدّم لهم إمكانية التعرّف على الروح السالزياني والتعمّق فيه وممارسة الأسلوب الوقائي (الدستور 47).

 

تقدّم الصورة كل العناصر التي تلقي الضوء الكامل على موضوع الجماعة التربوية الرعوية:

- تشير الشجرة إلى الوحدة والنموّ المتكامل والخصوبة

- المائية المغذّية هي روح جماعة واعية بضرورة كونها للشباب علامة محبة الله (القلب في الدائرتين الصفراء والوردية)

- يُشار الجِذْع إلى الذين يشكّلون الجماعة التربوية الرعوية (اللون الرمادي)

- في نقطة فصل الأغصان تظهر العناصر التي تنمّي الجماعة التربوية الرعوية

- يُشير أعلى الشجرة إلى أهداف الجماعة التربوية الرعوية ومهمّتها وعلاقتها الخارجية.

 

3.1 أسرة الرعاية التربوية

ü    دار الحديث سابقا عن أسرة الرعاية التربوية في الرقم 3 كالمؤتمن حاليا على الرسالة التي بدأها دون بوسكو.

ü    أما الآن فيُنظََر إليها كمجال عمل لمشروع معيّن: ما يجب أن يُعمَل لبنائها في الواقع، ما هي مهمّتها في ما يتعلّق بالمبادرات التربوية وتحقيقها وتقييمها.

 

يتطلب تحقيق مشروعنا في كلّ مؤسسة تأسيس أسرة الرعاية التربوية التي ركن إحيائها الجماعة الرهبانية.

على السالزيان الحضور في وضع المشروع وتحقيقه ومراجعته فليسعَوْا إلى أن يشارك فيه الشباب، الأهل والذين يعملون معنا، كلّ واحد حسب دوره، في جوّ عائلي (القوانين العامة 5).

 

يشير الرسم إلى بعض العناصر الأساسية:

- طائفة من المربّين الذين يكتشفون دوافع عملهم... فيقرّرون أن يقوموا بالتربية من خلال أسرة الرعاية التربوية (في الدائرتين الصفراء والوردية)

- الهدف العام الذي تبنّته المجموعة في ما يتعلق بأسرة الرعاية التربوية

- ضرورة العمل معًا للسير إلى الهدف

- مختلف مستويات المشاركة والمسؤولية لدى الأعضاء

- ضرورة تشجيع المشاركة وتنظيمها

- هيئة أسرة الرعاية التربوية لمميزة

- النتيجة التربوية

 

4 الهدف

يحدّد الهدف اتّجاه المشروع. لذلك يجب أن يكون للهدف المثالي المنشود فكرة واضحة يقبلها الجميع؛ وهذا الهدف، بالمواجهة مع الواقع، سيُحدَّد في أبعاده العملية.

التربية المحضة شيء؛ أمّا التربية مع التبشير بالإنجيل فخيار آخر. التربية دون الاهتمام المباشر بالظروف شيء؛ أمّا الاهتمام بتنمية الشخص مع تنمية البيئة فخيار آخر.

من ينوي التبشير فقط من خلال البشرى الدينية والشهادة يقوم باختيار معيّن؛ أمّا من يتّبع في سبيل التبشير درب التربية فيقوم باختيار آخر.

مع ذلك قد يكون للهدف المثالي تفسيرات مختلفة كما أنّ كمال الشخص الذي يستهدفه الجميع قد يُفسَّر بأشكال متعددة.

 

نربّي ونبشّر وفقا لمشروع تنمية إنسانية كاملة، موجَّهة نحو المسيح، الإنسان الكامل. بالوفاء لتوجيهات مؤسّسنا، نسعى إلى تكوين "مواطنين مستقيمين ومسيحيين صالحين" (الدستور 31).

نحقّق رسالتنا خاصة من خلال نشاطات وأعمال تمكّننا من تنمية تربية الشبان الإنسانية والمسيحية (الدستور 42).

 

يمثّل الرسم هدف المشروع التربوي السالزياني بالعناصر التالية:

- النصوص وفقا لتعليم دون بوسكو والقوانين السالزيانية

- الكمال المفهوم كنموّ منسجم وتامّ لأبعاد الشخصية المختلفة: عقل، قلب وجسد

- الكمال المفهوم في علاقة الشخص مع ذاته، مع الآخرين، مع العالم (الطبيعة-التاريخ) ومع الله

- الكمال المفهوم في المنظور المزدوج: الشخص والبيئة.

 

4.1 الروحانية السالزيانية للشبيبة

تسعى خبرات الحياة المسيحية في المجموعة والجماعة إلى تزويد الشباب بالفرح وبالطاقة كي يعيشوا حياة الإيمان اليوم. لذلك يجب أن يضعوا الإيمان أساسا لحياتهم، ويجدوا في ضوئه حّلا للتناقضات ونقاط الخلاف بين الإنجيل والذهنية الجارية.

لا يمكن أن تحوي الخطوات الأولى الزاد الكامل لمسيرة الحياة كلها. إنما يجب عليها إدخال طاقة تمكّنهم من مجابهة التجارب ومن السعي إلى الهدف.

تقوم الروحانية، حضور الروح ونعمته المحرّكة، بعملها منذ بداية المسيرة، منذ لقاء الشاب براهب سالسي. فتقوم بالخطوات اللاحقة وتصبح برنامجا منتظما لحياة مسيحية في سنّ البلوغ.

 

إنّ مسيرة التربية الإيمانية تُظهر تدريجيا للشبان مشروع حياة مسيحية فريد وتساعدهم لإدراكه فيتعلّم الشاب أن يعبّر عن نمط جديد لكونه مؤمنا في العالم وينظّم حياته معتمدا على بعض المدارك الإيمانية وخيارات للقيم وتصرّفات إنجيلية: إنه يعيش روحانية (المجمع العام 23، 158).

 

 

 

 

 

أسئلة للحوار في المجموعات

 

1) المدرسة السالزيانية

- ما هي برأيك مكوّنات المدرسة السالزيانية؟

- ما العلاقة بين التربية والثقافة؟

- ما العلاقة بين التربية والنموّ الاجتماعي؟

 

2) المشروع التربوي

- كيف يمكن وضع المشروع التربوي في مدرسة دون بوسكو في الناصرة؟

- ما العناصر التي يجب التركيز عليها ليكون المشروع ناجحا؟

- ما هي الأهداف التي يسعى إليها المشروع التربوي؟

 

3) أسرة الرعاية التربوية

- ما مجال المشاركة بين أفراد أسرة الرعاية التربوية (دور الأهل، دور الطلاب، دور المربّين، دور الإدارة)

- ما رأيك في ضرورة تشجيع المشاركة وتنظيمها؟

- ما رأيك في أهمية توفير أوقات مراجعة وتقييم للعمل؟