الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

ضفدعتان في حفرة

 

ضفدعتان في حفرة

يبنما كانت مجموعة من الضفادع ، تتنقل من مكان إلى آخر في الغابة، سقطت إثنتان منهما في حفرة عميقة. تجمعت بقية الضفادع من فوق تلك الحفرة، لينظروا. لكن عندما أدركوا عمق تلك الحفرة، تأسفوا عليهما، قائلين، لن تستطيعا الخروج من تلك الحفرة يا رفاق، مهما فعلتما، إذ هي عميقة جدا.

لم تبالي الضفدعتان، بما قيل لهما، بل أخذتا في القفز بكل ما أتاهما الله من قوة، بينما كان الجميع من فوق، يقول لها، توقفا، فليس من جدوى لكل ما تفعلانه، إذ لن تجدا أية نتيجة.

بقيت الحال هكذا، فكانت الضفدعتان، تحاولان بكل قواهما الخروج من تلك الحفرة، بالرغم من الجروح التي كانت تصاب بها، بينما كانت بقيت الضفادع من فوق تقول لهما  "كفاكما قفزا ... إذ ليس من منفعة"

قفزت إحداها قفزتها الأخيرة، ووقعت هاوية الى أسفل تلك الحفرة، وماتت. بينما بقيت الضفدعة الأخرى تحاول وتحاول، علت أصوات بقيت الضفادع من فوق : " كفاك تعذيبا لنفسك، وألما، فأنت لست أفضل من رفيقتك، التي وقعت مائته، بعد أن عانت كل هذا...."  لكن كلما علت أصواتهم، كلما حاولت تلك الضفدعة أكثر، وبإندفاع أشدّ، واضعة كل إمكانيتها، ومصممة أن تنجو من تلك الحفرة. فقفزت قفزة أخيرة، إستطاعت  بها أن تخلص من تلك الحفرة العميقة.

لدى وصولها إلى فوق، إندهش الجميع تعجبا عما حصل، فسألوها قائلين، ما هو السر الذي جعلك تستمري في القفز، ألم تسمعي ما كنا نقوله لك؟ أجابتهم، كنت أسمعكم تنادون، لكن سمعي ثقيل جدا، فبماذا كنتم تنادون؟

بعدما قيل لها الحقيقة ... أجابة تلك الضفدعة قائلةً : " ظننت أنني كلما قفزت مرة كنتم تشجعونني، لأستمر..."

إن للسان، قوة الحياة والموت... فكلمة تشجيع، لإنسان في حالة يأس، سترفعه وتعطيه مقدرة للإستمرار. أما كلمة محطمة ومفشلة، فتقضي عليه وتهدمه، فيموت.

صديقي...ليت الله في هذا الأسبوع يعطيك نعمة لتكن كلماتك، كلمات تشجيع، للذين من حولك.