الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

القديسة ليدية

القديسة ليدية

 

ليدية من مدينة ثياتيرا في ليديا، وهذه البلد مشهورة بصناعة الصباغة، وكانت ليدية تقيم في فيلبي بسبب تجارتها في الأرجوان والأقمشة المصنوعة لذا كانت ليدية غنية وذات نفوذ واسعة، وكانت ليدية تعبد الله (اعمال الرسل 16 : 14)، وعندما وصل بولس الرسول إلى فيلبي كان أول تبشير له مع النساء وكان من بينهن ليدية التي قبلت الرب يسوع مخلص لحياتها (أعمال الرسل 16 :14)، وقد كانت ليدية هيّ أول من قبل رسالة بولس في مقدونيا وأوروبا كلها، ثم أستضافت بولس ورفاقه عندها (أعمال الرسل 16 :15) .

نشأة ليديا :

ولدت في ثياتيرا وهذه المدينة من مدن ليديا وهيّ منطقة تقع على ساحل اسيا وعاصمتها ساردس، ومن هنا نجد أن ليدية من أصل شرقي ولكنها هاجرت إلى أوروبا لفيلبي وهي مدينة في مقدونية (شمال اليونان اليوم)، وقد أسس بولس فيها كنيسة خلال هذه الزيارة التي أمنت فيها ليدية وكان ذلك سنة 50 _ 51 ميلادية.

صفات ليدية:

  1. جريئة وقوية فهيّ لم تخشى أن تهاجر إلى بلد أخرى غير بلدها بل لم تخشى أن تهاجر إلى قارة مختلفة عن قارتها تختلف فيها العادات والتقاليد عن العادان والتقاليد التي تربت عليها، كما أنها لم تخشى ان تعمل في مهنة التجارة التي تحتاج لقوة وجراءة في التعامل مع الأخرين وأخذ القرارت المناسبة في صفقات العمل.
  2. بارعة الإقناع ونرى ذلك عندما أقنعت بولس أن يدخل بيتها لكي تستضيفه (أعمال الرسل 16 :15 " إن كنتم قد حكمتم إني مؤمنة").
  3. قوية الشخصية استطاعت أن تجعل أهل بيتها يؤمنوا ويعتمدوا معها.
  4. كريمة محبة للعطاء اهتمت جداً أن تقوم بواجب الضيافة مع بولس ورفاقه وأصرت على ذلك.

** فتح الله قلبها (أعمال الرسل 16 : 14):استخدم لوقا (كاتب أعمال الرسل) كلمة "فتح" توضيحاً لقبول ليدية رسالة بولس، وكلمة "فتح" تعني (حل أو سرح أو فصل) وهيّ توضح ماذا حل بليدية فكانت الحقائق عندها مختلطة وغير مرتبة وجاء بولس ليفصل بين الحق والباطل، بين النور والظلمة، أوضح بولس لليدية الطريق الفاصل بين الله والشيطان، فأنفتح قلبها أي فصل بين الصح والخطأ فصل بين الطريق الصحيح والطريق الخطأ، استطاعت أن تميز الأمور وأختارت الله وأمنت وأعتمدت .

ثمار إيمان ليدية :

  1. أهل بيتها في أعمال الرسل 16 : 14 يوضح الكتاب أنه عندما بشر بولس مجموعة النساء كانت من بينهم ليدية ولم يذكر أهلها، ولكن عندما تعمدت ليدية عمدها بولس هيّ وأهل بيتها (أعمال الرسل 16 :15) وهذا يدل أن ليدية عندما قبلت المسيح ذهبت وخبرت أهل بيتها وبشرتهم فقبلوا اهلها المسيح مخلص لحياتهم وتعمدوا جميعاً وكان فرح للجميع.
  2. الخدمة اصبح بيتها مكان للإجتماع الأخوة للصلاة والعبادة ويوضح ذلك عندما خرج بولس وسيلا من السجن أتجهوا مباشرة لبيت ليدية حيث كان الأخوة مجتمعين هناك (أعمال 16 : 40 ).

 الدروس التي نتعلمها من ليدية:

  1. الكرازة والتبشير: لقد أوصانا السيد المسح بذلك قبل صعوده {وقال لهم: "اذهبوا إلى العالم أجمع، وبشروا الخليقة كلها بالإنجيل."} (مرقس 16: 15)، وهذا ما فعلته ليدية بعد قبولها للمسيح ذهبت وبشرت أهل بيتها بالإنجيل، وبالطريق الصحيح... ونحن هل نقدم هذه الرسالة لمن حولنا من أهل وأصدقاء وجيران وأقارب؟ إن هؤلاء الأشخاص سيحاسبنا الله عليهم بعد ذلك لأننا كنا نراهم وهم يغرقون ولم نقدم لهم طوق النجاة كما فعلت ليدية بأهل بيتها.
  2. الخدمة: ليدية بمجرد قبولها للسيد المسيح مخلصاً لحياتها بدأت في الخدمة وساعدت بولس بعمل اجتماع للصلاة عندها في البيت، فلا يكفي أن نقبل المسيح في حياتنا ولكن لابد لثمار هذا القبول أن تظهر وذلك من خلال الخدمة في الكنيسة، فمجال الخدمة مفتوح دائماً ولا يجب أن نهمل الخدمة بحجة اننا لا نملك موهبة نخدم من خلالها الله.. فالله أعطى لكل منا موهبة بها نستطيع أن نخدمه، وعلينا أن نكتشفها ونستغلها في خدمة إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح.

وكما قال الكتاب في (بطرس الأولى 4 :10 ) "وعلى كل واحد منكم ان يخدم الآخرين بالموهبة التي أعطاها الله إياها، باعتباركم وكلاء صالحين مؤتمنين على أنواع متعددة من المواهب التي يمنحها الله بالنعمة".  

كرم الضيافة والسخاء في العطاء: ليدية كانت كريمة تقدم بسخاء، فقد طلبت أن تستضيف بولس ومن معه عندها في البيت، وعطائها هذا ليس بغرض الظهور أو التعالي فهيّ لم تحسب هذا العطاء تفضلاً منها على خدام الله ولكن كان بالنسبة لها امتياز لها بأن تخدم خدام الله، ليتنا نكون مثلها في هذا العطاء الذي يقدم بكل تواضع لنمو الخدمة، فلنعطي بسخاء في كنائسنا وللمحتاجين ولا نبخل على الرب، فأموالنا هيّ من عنده، فمنه نأخذ وإليه نرد له جزء من ماله وبهذا الجزء الذي نعطيه يبارك الرب ما عندنا، وكما يقول الكتابفي كورنثوس الثانية 9 : 7 _ 15 "فليتبرع كل واحد بما نوى في قلبه، لا بأسف ولا عن اضطرار، لأن الله يحب المعطي المتهلل... وزع بسخاء أعطي الفقراء، بره يدوم إلى الأبد... فشكراً لله على عطيته المجانية التي تفوق الوصف." .