الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



المقالات

أغناطيوس الأنطاكي

اغناطيوس الانطاكي

1. لمحة عن حياته

من آباء الكنيسة الشرقية، ثاني أساقفة كرسي أنطاكية وإحدى أهم الشخصيات في تاريخ الكنيسة على الإطلاق. عاش في نهاية القرن الأول وبداية الثاني، وفي حوالي عام 110 م في عهد الامبراطور ترايانوس، حُكِمَ عليه بالموت ملقىً كفريسة للوحوش، فأُسِرَ وقيد من سوريا إلى روما حيث استشهد.
من أقواله: "أفضل ما يمكن أن تقدموه لي، هو أن تتركوني أُقّدَّم ضحية على مذبح الرب [...] لأنه ارتضى أن يجد أسقف سوريا أهلاً، فأتى به من الشرق إلى الغرب. خير لي أن أغيب عن هذه الحياة لأستقبل شروق حياةٍ جديدة مع الله".

2. رسائله

خلال رحلته من أنطاكية السورية إلى روما حرَّرَ سبع رسائل وهي الكتابات الوحيدة التي وصلتنا منه. وهي موجهة إلى كنائس أفسس، ماغنيزيا، ترالّي، فيلادلفيا وإزمير وروما بالإضافة إلى رسالة موجهة إلى بوليكاربوس أسقف إزمير. 
في إزمير، المدينة التي أرسلت موفدين ليسلّموا عليه خلال مروره منها، دوّن رسائلهلأفسس وماغنيزيا وترالّي.  فيها كتب ليشكر الكنائس لأجل مظاهر الود التي أحاطوه بها خلال سفره، و ليحثّهم على الطاعة لرؤسائهم الكنسيين وليحذرهم من التعاليم المضللة. من هناك أيضاً أرسل أهم رسائله أي تلك الموجهة إلى كنيسة روما، المدينة التي كان متجهاً نحوها، حيث كان يرجو المؤمنين ألا يقوموا بأي تدبير يمنع عنه نعمة الشهادة التي كان يصبو إليها بكل رغبته. لأن الموت بالنسبة له لم يكن سوى بداية الحياة الحقيقية: "كم هو مجيد أن يكون المرء شمساً عند الغروب، قرب الله، ليتني اسمو إلى محضره!"  (روما 2 / 2). 
من طروادة، حيث وصل إليه نبأ انتهاء الإضطهادات في أنطاكية، بعث رسائله لفيلادلفيا وإزمير، كما بعث من هناك أيضاً بالرسالة إلى بوليكاربوس. تشبه هذه الرسائل في مضمونها تلك المُرسلة من إزمير، ففيها يُظهر أغناطيوس دفاعاً قوياً عن وحدة الإيمان ويطلب من المؤمنين أن يشاركوا اخوتهم في أنطاكية فرح السلام الذي كانوا يرجونه وذلك بإرسال وفد إليها. كما كان يحثهم على أن يكونوا في علاقة وثيقة مع أسقفهم. أما الرسالة إلى بوليكاربوس فتتضمن شرحاً عن كيفية ممارسة الخدمة الأسقفية. 

3. أهمية الرسائل

تلقي هذه الرسائل ضوءاً على حالة الجماعات المسيحية الأولى. وهي تجعلنا ندخل إلى أعماق الأسقف الشهيد، المملوءة حماساً وحرارة. وعدا ذلك فهي تُعدّ ذات أهمية بالغة في دراسة تاريخ العقيدة.

 

عن موقع www.christusrex.org