الرسائل الأخبارية Newsletter

  • Newsletter الرسائل الأخبارية



scuola Cairo

Scuola Alessandria

  • image
  • image
  • image
Previous Next

الكنيســة الأرمنيـــة

الكنيســة الأرمنيـــة

 مقدمــــــــــــة :

تعتبر الكنيسة الأرمنية من أقدم الكنائس الشرقية نشأة وطقساً ولاهوتاً حيث بقيت هذه الكنائس مرتبطة بالأرض والشعب واللغة عبر العصور ، فأخذت طابعاً وطنياً متميزاً . لذا نتفهم ما صرح به أحد أساقفة كاراباخ قائلاً : " إن الأرمني الذي لا ينتمي إلى المسيحية لا يُعدّ أرمنياً. إيماننا وهويتنا الوطنية ينبعان من مصدر واحد " .

وعلى الرغم من الأحداث السياسية والدينية التي هزّت كيان المسيحيين في الشرق ، وغيّرت مجرى تاريخ كنائسهم ، فإن الأرمن ظلوا محافظين حتى اليوم على وطنهم ولغتهم وإيمانهم وتقاليدهم ، وهذا ما يجعلهم أشد التفافاً حول كنيستهم وأكثر تضامناً في ما بينهم وأقوى ارتباطاً بوطنهم الأم أرمينيا .

لذلك فإن المؤمنين الأرمن ، أينما وجدوا ، وبالرغم من خلافاتهم المذهبية أو السياسية ، يشعرون بوحدة قوية تجمع في ما بينهم من حيث الحضارة القومية والتاريخ المشترك والإيمان المسيحي . وإن الاضطهادات المتتالية التي تعرضوا لها لم تفصلهم عن جذورهم ، بل زادتهم تماسكاً وتعلقاً بالدين ، وجعلت من كنيستهم " كنيسة الشهداء " .

ولما كان تاريخ الكنيسة الأرمنية مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالتاريخ المدني لذلك اخترت في بحثي المتواضع هذا تسلسل الأحداث التاريخية الوطنية لأبرز من خلالها دور الكنيسة وتطورها.

 

       1.         أرمينيا قبل التاريخ المسيحي

تقع أرمينيا على الهضبة الشمالية الشرقية من الأناضول على ارتفاع يتراوح بين 1000 – 2000 متر عن سطح البحر . وهي جزء من سلسلة جبال القوقاز سميت " الجزيرة الجبلية " . ولقد تغيرت حدود أرمينيا الجغرافية عبر العصور ، وكانت قبل دخول المسيحية تمتد بين ينابيع نهر الفرات غرباً وبحر قزوين شرقاً .

وأطلق الأرمن على أنفسهم اسم " هاي " وعلى بلادهم اسم " هايستان " نسبة إلى الملك البطل الأسطوري " هايك " . أما اسم " أرمن " و " أرمينيا " فذلك ينسب إلى " أرمين " بن " هايك " ، كما جاء في التقاليد الشعبية الأرمنية . وقد سيطرت اللغة الأرمنية التي تنتمي إلى الفرع الشرقي من اللغات الهندو أوربية وتأثرت بدورها على مر العصور باللغات اليونانية والسريانية والفارسية .

وبعد أن تولى الأرمن زمام مملكة أورارتو وصدّوا التوسع الأشوري ، واجهوا خطراً جديداً ، ألا وهو الغزو الفارسي من الجنوب الشرقي . فخضعوا لسيطرة الشعوب الإيرانية إلى أن تغلب الاسكندر الكبير على الفرس في العام 331 ، فاستعادت المملكة الأرمنية سيادتها وعرفت ازدهاراً كبيراً تحت تأثير الثقافة اليونانية. وكان أوج سلطتها في عهد الملك ديكران الكبير ( 95 – 55 ق.م ) الذي وصل إلى سورية وأنشأ على حدودها مدينة على اسمه معروفة اليوم باسم " ديار بكر " في تركيا . وكانت المعابد الوثنية منتشرة في أرمينيا . أما الآلهة التي كانوا يتعبدون لها فهي أرماسد ، الإله الخالق وتمثله الشمس ، وأناهيد ، إلهة الحياة وتمثلها الماء وجميعها من أصل فارسي .

إن العهد القديم يولي أرمينيا مكانة مرموقة ، فقد وضع في حدودها جنّة عدن ، وجعل سفينة نوح ترسي على جبل أرارات . وذكر على لسان الأنبياء نداءات الاستنجاد بشعوب أرارات أو أورارتو .

أما في العهد الجديد لا نجد ذكراً لأرمينيا ، ولكن ثمة إنجيل منحول يسمى " إنجيل الطفولة الأرمني " لأن الأصل فُقد ، وبقيت الترجمة الأرمنية . وفيه ذكر أسماء المجوس الذين زاروا المسيح الطفل في مغارة بيت لحم ، وهم كسبار وملكون وبغده صار .

 

      2.         بدايات المسيحية في أرمينيا

يفيد التقليد الكنسي بأن الروسولين تدَّاوس وبرتلماوس بشرا الأرمن بالدين المسيحي الجديد في منتصف القرن الأول للميلاد [1]. ولكن ما تؤكده المصادر التاريخية أنه في نهاية القرن الثاني كانت قد تكونت جماعة كبيرة من المسيحيين في جنوب أرمينيا بفضل المبشرين السريان القادمين من مدينة الرها . أما في القرن الثالث فتشير الوثائق التاريخية إلى وجود أسقف أرمني من شرق قبدوقية اسمه " ميروجان " وهكذا بدأ الأرمن ينفصلون عن الفرس ويميلون إلى الإمبراطورية الرومانية ، مما جعلهم عرضة للاضطهادات المجوسية [2].

 

      3.        الملك درطاد والقديس غريغوريوس المنور

لما تولى الملك درطاد الثالث زمام الحكم في أرمينيا ( 284 – 305 ) تحالف مع الإمبراطور ديوقلطيانس ، واستطاع إبعاد الفرس الساسانيين عن الحدود الأرمنية . وجعل الملك في خدمته شاباً أرمنياً اسمه كريكور ( غريغوريوس ) يتقن اللغة اليونانية .

وفي يوم عيد الإلهة أناهيد ، رفض كريكور تقديم القرابين للوثن ، وأعلن أمام الملك عن إيمانه المسيحي . فاستشاط الملك غيظاً ونكلّ به أشد التنكيل . ولما كشف سره أمر بإلقائه في بئر عميقة حيث بقي اثنتي عشرة سنة [3] .

وعلى غرار الإمبراطور ديوقلطيانس ، شن الملك درطاد حملة على المسيحيين المنتشرين في مملكته ، وفي هذه الأثناء يصاب الملك درطاد بمرض نفسي رهيب غير أطباعه وشوه حتى معالم وجهه ، ولم يشف من لك المرض إلا عندما أمر بإخراج غريغوريوس من البئر ، نادماً على ما فعل . واهتدى الملك إلى الدين المسيحي وتعمد هو وحاشيته في نهر الفرات على يد القديس غريغوريوس وكان ذلك في العام 301[4]، ويفتخر الأرمن بكونهم أول دولة اعتنقت الديانة المسيحية ديانة رسمية ، ولم يسبقها إلى ذلك سوى بعض الإمارات الصغيرة مثل الرها ، علماً بأن منشور ميلانو الني سمح بنشر الدين المسيحي لم يعلَن إلا في العام 313م .

 

       4.         تنظيم الكنيسة الأرمنية

يُلقب القديس كريكور بالمنور ، لأنه أدخل نور المسيح إلى أرمينيا وبفضله اعتنق الملك وحاشيته وأركانه وجميع أفراد الشعب الديانة المسيحية . ولما كان كريكور علمانياً ، فإن الملك والشعب أصرا على إعلانه بطريركاً ورئيساً روحياً عليهم . فذهب إلى قبدوقية حيت نال الرسامة الكهنوتية ثم الأسقفية عن يد أسقف قيصرية وحاز على لقب " كاثوليكس " [5] . ويعد الفضل إلى كريكور المنور في تنصير البلاد المجاورة لأرمينيا مثل جورجيا والأغوان .

وتوفي كريكور المنور في العام 325 م وخلفه على المنصب البطريركي ابنه الصغير القديس اريستاكيس ( 325 – 333 ) م الذي شارك في مجمع نيقية عام 325 م . ويعود الفضل إلى القديس نرسيس الكبير في تنظيم شؤون الكنيسة الأرمنية . فبعد أن نال الرسامة الأسقفية ، عاد إلى أرمينيا وسنّ الشرائع الكنسية ، ووضع القوانين الرهبانية ، ونظّم حياة الأديرة ، وأنشأ الأبرشيات والمياتم ودور العجزة والمستشفيات ووزّع على الكهنة قطعاً متساوية من الأراضي الزراعية ليضمنوا حياة عائلاتهم .

لم تشارك الكنيسة الأرمنية في المجمع المسكوني الثاني الذي عقد في القسطنطينية سنة 381 م ، ولكنها تبنّت جميع قراراته . وبعد هذه الحقبة الزاهرة من تاريخ الكنيسة الأرمنية ، بدأت الأوضاع تتدهور في أرمينيا ، إذ إن الإمبراطورية الرومانية المنهارة أمام الجحافل البربرية الجرمانية ، تخلّت عن حماية الملوك الأرمن المسيحيين ضد الفرس الساسانيين ، وهكذا استغل بعض الأمراء الأرمن ضعف الملك فأعلنوا الانشقاق واستمالوا عطف شاه الفرس فوضعوا أنفسهم تحت حمايته وأطاحوا بالملك في العام 428 ، وتقاسموا في ما بينهم المملكة ، فحولوها إلى مقاطعات إقطاعية ، وتخلّوا عن قسم كبير من أرمينيا لحلفائهم الفرس .

 

       5.         الكاثوليكس ساهاك والراهب مسروب يضعان الأبجدية الأرمنية

كانت اللغة الكنسية في أرمينية حتى القرن الرابع اليونانية والسريانية . ولم يكن للأرمنية حروف أبجدية لكتابتها . فوضع لها ساهاك ( اسحق الكبير ) في مطلع القرن الخامس حروفاً للكتابة وساعده على ذلك الراهب مسروب ، وقام كلاهما بحركة ترجمة واسعة النطاق عن اليونانية والسريانية ، فنقلا إلى الأرمنية الكتاب المقدس وأهم تآليف الآباء والكتبة المسيحيين ونصوص الطقوس الكنسية . ووضع الكتبةُ الأرمن كتباً دينية باللغة الأرمنية لمحاربة البدع . وهكذا قدَّمت الكنيسةُ للغة الأرمنية أُولى روائعها الأدبية ودفعت الأرمن إلى محاربة الفرس في القرن الخامس دفاعاً عن دينهم وقوميتهم .

وأيضاً لم تشارك الكنيسة الأرمنية في المجمع المسكوني الثالث الذي عُقد في أفسس في العام 431م ، ولكنها قبلت جميع تعاليمه وطبّقت جميع توصياته .

 

 

 

      6.         مجمع خلقيدونية والانشقاق الكبير

بينما كان الأرمن ، اكليرساً وشعباً يدافعون عن إيمانهم المسيحي ضد هجمات الفرس ، عقد مجمع خلقيدونية في العام 451م فلم تستطع الكنيسة الأرمنية المشاركة فيه . ووصلت القرارات المجمعية ورسالة البابا لاون إلى الأرمن منقولة عن اليونانية بلغة غير دقيقة ، مما دفعهم للاعتقاد بأن التمييز بين طبيعتي المسيح الإلهية والبشرية هو نوع من الفصل في الشخص ، وكأن مجمع خلقيدونية يقسم المسيح إلى شطرين .

فهم الأرمن أم الكلام عن طبيعتين ، بشرية وإلهية في المسيح ، هو عودة إلى النسطورية التي حرّمها مجمع أفسس ، فتمسكَّوا بتعليم " كيرلس " القائل : " طبيعة واحدة لكلمة الله المتجسد " . وبالتالي رفضوا قرار المجمع الخلقيدوني . والكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية التي تلَّقب " بالمونوفيزية " ، أي الطبيعة الواحدة ، ترفض أن تكون هذه المونوفيزية بمعنى " أوطيخا " حيث الناسوت واللاهوت في المسيح ينصهران ويمتزجان . لكنها تقبل المونوفيزية بمعنى " كيرلس " ومجمع " أفسس " كي يبقى المسيح واحداً في ناسوته مع لاهوته دون اختلاط ولا امتزاج . والكنيسة الأرمنية ترشق بالحرم الكنسي كلاًّ من عقيدتي نسطور وأوطيخا .

ولكن مهما كانت الأسباب من سوء تفاهم في التعابير والمصطلحات اللاهوتية ، بالإضافة إلى التنافس على النفوذ بين الكراسي البطريركية والسلطات المدنية ، فقد وقع الانشقاق في الكنيسة الواحدة ، ووجدت الكنيسة الأرمنية نفسها في طرف الكنائس اللاخلقيدونية ، مع شقيقاتها الكنائس القبطية والسريانية اليعقوبية .

وفي مجمع " دفين " في العام 554 ، ثبتت الكنيسة الأرمنية رفضها لتعاليم مجمع خلقيدونية ، فانقطعت الشركة مع الكنسية البيزنطية وكرسي القسطنطينية ورومة .

 

      7.         الكنيسة الأرمنية والفتوحات العربية

رحَّب الأرمن بقدوم المسلمين الذين سينقذونهم من نير الفرس . وكان ذلك في العام 640 . وبالرغم من اختلاف الدين ، فإن الفاتحين العرب وفَّروا الأمان للأرمن وسمحوا لهم بممارسة شعائرهم الدينية شريطة أن يدفعوا الجزية ويحاربوا إلى جانبهم ويحفظوا الأمن . فأقام العرب على مناطق أرمينية والياً يدر شؤون البلاد باسم الخليفة . وحافظ الولاة على النظام الإقطاعي ، ولكن أولوا الرئاسة في الشمال لعائلة " بقرادوني " عوضاً عن عائلة " ماميكونيان " وفي الجنوب أعطوها لعائلة " أردزروني " عوضاً عن عائلة " رشدوني " .

وقد تميزت العلاقة بين العرب والأرمن بالعنف والشدة أحياناً ، وباللين والتسامح أحياناً أخرى . ولعلّ أفضل الأيام كانت في عهد العباسيين ، إذ منحوا الحاكم " آشود البقرادوني " لقب " أمير الأمراء " ، دون الاعتراف باستقلالية الأرمن تماماً . ولكن الأرمن استطاعوا ، في بعض المناطق الغربية ، أن يستقلوا بالحكم وأعلنوا " آشود " ملكاً عليهم .

 

      8.         عصر الانحطاط والحكم العثماني

بعد سقوط مملكة كيليكة تعرضت البلاد الأرمنية لغزو السلاجقة ، ثم المغول ، ثم جاء تيمورلنك وشن ثلاث حملات عاثت فساداً وخراباً في البلاد . وعمّت الفوضى حتى القرن السادس عشر عندما تغلّب السلطان " سلم الأول " العثماني على المماليك واستولى على البلاد الأرمنية في العام 1514 . ولما قويت شوكة الدولة الفارسية واستردت " تبريز " و " يريفان " لجأت الدولة العثمانية إلى إبرام معاهدة صلح في العام 1604 ، تدخل بموجبها المنطقة الغربية من أرمينيا تحت الحكم العثماني ، والمنطقة الشرقية تحت الحكم الفارسي .

وهكذا عرفت أرمينيا في شرقها وغربها أحلك أيام تاريخها الثقافي والديني فلم تنشأ أي كنيسة . ولحسن الحظ أن الكثيرين من الأرمن نزحوا إلى بولونيا هرباً من الحرب وأخذوا معهم عدداً كبيراً من المخطوطات ، فأنشاوا جالية في مدينة " لفوف " حافظت على التراث من الضياع .

 

      9.         عقائد الكنيسة الأرمنية

تؤمن الكنيسة الأرمنية بالعقائد المعلنة في المجامع المسكونية الثلاثة الأولى ، وتجد في هذه العقائد خلاصة الدين المسيحي : ألوهية السيد المسيح وألوهية الروح القدس ، وبذلك حقيقة سر الثالوث الأقدس ، واتحاد اللاهوت بالناسوت في شخص يسوع المسيح من العذراء مريم وبذلك حقيقة سر التجسد ، وموت يسوع المسيح ابن الله على الصليب لأجل خلاصنا وبذلك حقيقة سر الفداء .

أما مجمع خلقيدونية وما بعده من المجامع ، فإن الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية لا تعترف بها ، وتعزو ذلك إلى أن هذه المجامع لم تأتِ بعقائد جديدة ، بل كانت محاولة لتفسير عقائد معلنة في المجامع الأولى . والتفسير والتعليم لا يدعوان بالضرورة إلى مجمع مسكوني . ومن هذا المنطلق ترفض العقائد انبثاق الروح من الابن – المطهر – الدينونة الخاصة – الغفرانات – العصمة البابوية …

      · قانون الإيمان : هذا وإن قانون الإيمان الذي تستخدمه الكنيسة الأرمنية في الليتورجيا هو قانون الإيمان النيقاوي الذي ساهم في وضعه القديس أثناسيوس ، والذي يتمحور حول سر التجسد وثمة قانون آخر ، أكثر توسعاً ، يتلى في أثناء الرسامات الكهنوتية والأسقفية ، وفيه رفض معلن لهرطقة أوطيخا ، وتأكيد الطبيعة المتحدة في شخص واحد بدون خلط أو مزج . والكنيسة الأرمنية الكاثوليكية تستخدم في الليتورجيا هذين النوعين من قانون الإيمان . وبعد أن أدخلت في القرن السابع عشر بعض التعديلات على نص القانون النيقاوي ، عادت قبل سنتين وتخلّت عن هذه التعديلات لتحافظ على الأصل .

      · الأسرار :إن الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية ، وإن كانت تقول بسبعة أسرار ، فهي لا تعترف بسر مسحة المرضى ، وتكتفي بالصلاة على جثة الميت . أما المرضى فتمنحهم سر التوبة أو سر المناولة. هذا وإن سر المعمودية يمنح مع سري الميرون والمناولة ، فالأسرار الثلاثة الأولى تشكّل وحدة متكاملة يدخل بها الطفل المعمّد في الكنيسة جسد المسيح السرّي .

أما الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية فهي تعترف بالأسرار السبعة ولها طقس خاص بسر مسحة المرضى . وتمنح الميرون فقط للطفل المعمّد ، وتترك سر المناولة إلى وقت لاحق تمنحه للأولاد في أثناء احتفال " المناولة الأولى " .

      · الشرع الخاص : تمنع الكنيسة الأرمنية الزواج من الأقرباء حتى الدرجة الرابعة ، وتحرّم مباركة الإكليل في أيام الصوم والأعياد السيدية[6] أما الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية فهي تمنح التفسيح من القرابة الدموية والأزمنة المحرّمة لظروف خاصة .

تقبل الكنيسة الأرمنية برسامة المتزوجين كهنة . ولكن درجة الأسقفية لا تعطى إلاّ للراهب المتبتل . ولا يجوز للكاهن المتزوج أن يتزوج ثانية في حال وفاة زوجته الأولى . وقد عادت الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية إلى هذا التقليد في السنوات الأخيرة وقبلت برسامة المتزوجين شمامسة أو كهنة ، بعد فترة من الاختبار والدراسة اللاهوتية .

كما أن نظام الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية يولي العلماني دوراً هاماً في إدارة المجالس الملّية والأوقاف واللجان الكنسية وتخوِّل خاصةً عدداً كبيراً من العلمانيين حقاً للمشاركة في مجمع انتخاب الأساقفة والبطاركة . أما الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية فلها شرعها الخاص ، ضمن مجموعة القوانين الخاصة بالكنائس الكاثوليكية الشرقية .

 

     10.       الطقوس والرتب الدينية الأرمنية

يعود الفضل إلى البطريرك أوهانيس مانتاكوني في تكوين الليتورجيا الأرمنية ، وذلك في أواخر القرن الخامس . وتنسب هذه الليتورجيا إلى القديس أثناسيوس ، ولكنها قريبة جداً من ليتورجيا القديس باسيليوس . وفيها أيضاً طقوس مأخوذة عن كنيسة قبدوقية وكنيسة السريان ، بالإضافة إلى الطقوس الكنيسة الأورشليمية.

وفي مطلع القرن العاشر ، أُدخلت أيضاً صلوات من ليتورجيا القديس يوحنا الذهبي الفم ، وفي القرن الثالث عشر ، أي في عهد الصليبيين ، أُدخلت أيضاً صلوات من الطقس اللاتيني ، وآخر ما أُضيف كان صلوات للقديس كريكور ناريكاتسي . وهكذا نجد في الكنيسة الأرمنية انفتاحاً مسكونياً رائعاً في استقطاب معطيات من مختلف المصادر ، ومرونة كبيرة في إخضاع هذه الأشكال لنموذج واحد من رتبة القداس الاحتفالي الذي يجمع بين الأرثوذكس والكاثوليك .

والكنيسة الأرمنية تستخدم في القداس الخبز الفطير والخمر الصافي دون مزجه بالماء . كما أنها تستخدم البرادي لفصل الهيكل عن الشعب تعبيراً عن السر الذي لا يقترب منه إلاّ الكاهن وحده . وفي أثناء القداس تقام دورتان : واحدة بالإنجيل وأخرى بالقرابين . بالإضافة إلى الكلام الجوهري واستدعاء الروح القدس ، تعتبر رتبة رفع القرابين قبل المناولة من أهم أجزاء القداس ، يوزَّع بعدها القربان على المؤمنين في شكلي الخبز والخمر .

تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بالذبيحة الإلهية فقط في أيام الآحاد والأعياد ، ولا يقيم الكهنة أكثر من قداس في الكنيسة الواحدة ، وليسوا ملزمين بإقامة القداس اليومي . ويكون القداس احتفالياً دوماً تسبقه صلاة الفرض . أما الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية فقد تبنّت عادة الكنيسة اللاتينة في اختصار القداس الاحتفالي ، وفي جعله قداساً بسيطاً قصيراً ، يقام في جميع أيام الأسبوع ، وأكثر من مرة ، لأن الكهنة ملزمون بإقامة القداس يومياً .

وبينما تتمسك الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية في طقوسها باللغة الأرمنية الكلاسيكية التي لا يفقهها عامة الشعب ، فقد بادرت الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية إلى استخدام اللغة الأرمنية العامية ، بالإضافة إلى بعض اللغات المحلية ، لتكون أقرب إلى المؤمنين ، محافظةً على اللغة الكلاسيكية الأرمنية في التراتيل والأناشيد الأصلية .

 

     11.        الرتب الدينية والتقاليد الشعبية

وما تتميز به الكنيسة الأرمنية أنها تبنت بعض الطقوس والعادات الوثنية الشعبية التي كانت منتشرة في أرمينيا قبل دخول المسيحية إليها ، حيث عمدت إلى " تنصيرها " و " تعميدها " ، فأدخلتها في صلب الرتب الدينية وأعطتها معاني جديدة . مثال على ذلك :

طقس إشعال النار في وسط الكنيسة ، في عيد تقدمة المسيح إلى الهيكل ، والالتفاف حولها . حيث أنّ هذه العادة كانت مرتبطة بعيد النار التي كان يعبدها الأرمن قبل تنصيرهم . ولكنّهم حوّلوا و قدسوا هذه الرتبة وجعلوا من النار رمزاً للمسيح " نور العالم " ، كما قال سمعان الشيخ " نوراً يتجلى للوثنيين " .

طقس بركة العنب في يوم عيد السيدة ، وتوزيعه على المؤمنين . هذا العيد أيضاً كان مرتبط بعيد آلهة الخمر والكروم عند الأرمن الوثنيين ويصادف في شهر آب ويدعى " نفاسارت " . فحافظت الكنيسة على هذه العادة الشعبية وأدخلت بركة العنب في صميم الطقس الكنسي ، بعد أن أعطته معنى خلاصياً ابتداءً من نوح الذي زرع الكرمة إلى المسيح الكرمة الحقيقية ، ومن عرس قانا الجليل الذي حوّل فيه يسوع الماء خمراً إلى العشاء الأخير حيث جعل من الخمرة رمزاً لدمه الأقدس .

بالإضافة إلى ذلك هناك رتب دينية أخرى ولكن من أصل مسيحي ، مثل رتبة فتح البواب في عيد الشعانين ، ورتبة التوبة في يوم الأربعاء من أسبوع الآلام ، ورتبة الغسول ، ورتبة " السهر " للتأمل في آلام المسيح ، ورتبة دفن المسيح ، وصوم مار سركيس الذي يدعى عند بعض الكنائس صون " نينوى " .

 

     12.       الفن الأرمني الكنسي

      · الفن الهندسي المعماري الأرمني في بناء الكنائس له طابع متميز ، فتأتي القبة بشكل مخروط يرتفع نحو السماء ، ويكون البناء في معظم الأحيان صغير الحجم وبلا أعمدة في الوسط . أما الهيكل الحجري فيكون على منصة مرتفعة لا يصعد عليها إلا خدمة الهيكل بعد خلع أحذيتهم . ويكون اتجاه الكنيسة دوماً نحو الشرق هذا ويضع البناؤون الجرار الفارغة في القبة والجدران للحد من الصدى .

                  · " الخاجكار " ، أو الصلبان المنقوشة في الحجر .

                  · المنمقات الأرمنية التي اختص بها الرهبان في الأديرة ، وقد زينوا بها الأناجيل المخطوطة وسائر الكتب الدينية .

      · فن تصنيع الذهب والفضة والنحاس ، فجاءت الآنية التي تستخدم آيةً في الفن اليدوي مثل المباخر والشمعدانات وغلافات الإنجيل والصلبان .. وقد نُقشت على معظمها مشاهد مأخوذة من العهدين القديم والجديد . أضف إلى ذلك أن الأرمن برزوا في الحفر على الخشب وتطعيمه بالفضة .

                  · الموسيقى الطقسية الأرمنية

 

وبعد هذا العرض الموجز عن الكنيسة الأرمنية جمعاء سوف أتحدث بقليل من الإيجاز وبشيء من التخصيص عن نشأت الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية والمراحل التي مرت بها حتى يومنا هذا …

الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية

كانت فكرة الاتحاد بالكنيسة الرومانية قد انتشرت ، في القرن السابع عشر ، بين لأرمن " اشميازين " ، قاعدة أرمينيا الكبرى ، وفي حلب والقسطنطينية ، وذلك بفضل الإرساليات الغريبة التي كانت تسعى لتقريب وجهات النظر بين روما والكنائس الشرقية . والذي شجع هذه الخطوة هم البطاركة الأرمن أنفسهم والأساقفة الذين كانوا يسعون إلى هذا الاتحاد . وابتدأت هذه المسيرة في " سيس " في كيليكيا[7] . أما أول من فكر بالاتحاد فهو الجاثليق " خجادور " الذي كان له علاقة طيبة بالرهبان المرسلين ، وتبعه في ذلك عدد من الجلاثقة ، ولكن الذي يعتبر مؤسس البطريركية الأرمنية الكاثوليكية هو المطران " أبراهام أرزوفيان " الذي انتخب أسقفاً على مدينة حلب سنة 1710 ، وتحمل الكثير من الاضطهاد والنفي بسبب معتقده الكاثوليكي . وعندما اشتد الاضطهاد عليه هرب إلى لبنان فاستقبله الموارنة وأقام في حريصا ، وأسس رهبانية الانطونيين في دير الكريم . وثبته البابا " بندكتوس الرابع عشر " بطريركاً في 26 آب تشرين الثاني سنة 1724م فابتدأت نشأة بطريركية " سيس " الكاثوليكية ، فامتدت سلطته على أقطار سوريا ومصر والعراق وكيليكيا ، بينما خضع الأرمن الكاثوليك في أرمينيا الكبرى والقسطنطينية للقاصد الرسولي . ولقد اتخذ البطريرك        " أبراهام " اسم " بطرس الأول " . ولما لم يكن بإمكانه الاستقرار في القسطنطينية ، أو في الاسكندرية ، أو في دمشق ، بعد عودته من روما واستقبال البابا له بحفاوة ، وذلك لأن الدولة العثمانية لم تعترف به بطريركاً، أقام في دير الكريم ، ودبّر شؤون طائفته بإنشاء الأبرشيات وسيامة أساقفة عليها .

ولقد لعب الموارنة دوراً مهماً في نشأة الطائفة الأرمنية الكاثوليكية ، ولهم الفضل في احتضان البطريرك وأبناء الطائفة عندما لم يكن لهم مقر يقيمون فيه من جراء الاضطهادات المتتالية عليهم . وفي تلك الأثناء تأسست " جمعية الرهبان المختارين " على يد " مختار " ، الذي اعتنق الكاثوليكية وسعى لاتحاد الأرمن بروما وفي سنة 1712 اعترف البابا بقوانين الجمعية ورغم انشقاق الجمعية سنة 1772 ، فإن المختارين قد ساهموا كثيراً في النهضة العلمية والروحية الأرمنية ، أما الرهبانية التي أسسها البطريرك         " أبراهام أروفيان " فلقد اندثرت في مطلع القرن العشرين .

من جهة ثانية ، فلقد رأى البابا " بيوس الثامن " أن الأرمن الكاثوليك ، الذين كانوا تحت سلطة القاصد الرسولي في القسطنطينية ، اصبحوا بحاجة لأن ينصّب عليهم أسقف أرمني يهتم بشؤونهم في العاصمة العثمانية وفي أرمينيا الكبرى وآسيا الصغرى والمقاطعات العثمانية في القارة الأوربية ، فعيّن المطران       " انطونيوس حسون " لهذه المهمة ، واعترف البابا بسلطته سنة 1857 م ، وفيما بعد انتخبه أساقفة بطريركية سيس بطريركاً على جميع الأرمن الكاثوليك باسم " بطرس التاسع " ، وثبته البابا " بيوس التاسع " وحمل لقب " بطريرك كيليكيا " وأقام في القسطنطينية هو وخلفاؤه لغاية عام 1928م .

ولكن حركة " التنظيمات " ، التي قامت بها الدولة العثمانية أنعشت الروح القومية والوطنية في الطائفة الأرمنية أعطت للعلمانيين المجال الواسع للتدخل في الشؤون الكنسية ، الأمر الذي دفع البابا "بيوس التاسع "، سنة 1867 ، لإرسال براءة يمنع فيها هؤلاء العلمانيين من التدخل في شؤون الكنيسة ، حاصراً انتخاب الأساقفة به شخصياً ، وانتخابه البطريرك بالأساقفة فقط ، محتفظاً لنفسه بأمر التثبيت . هذا الأمر ، الذي اعتبره البعض تدخلاً في شؤون الطائفة من قبل روما ، مما أدى إلى انغلاق الطائفة على نفسها ، وحتى أن البعض أحرق البراءة الباباوية وقاوم البطريرك " حسون " مقاومة شديدة فعزلوه عن منصبه ونفاه العثمانيون. وبقيت الاضطرابات من سنة 1867 إلى سنة 1879 ، أي سنة ارتقاء البابا " لاون الثالث عشر " السدة البطريركية ، فخضع له المعارضون ورُقيَّ البطريرك " حسون " إلى رتبة الكاردينال مكافأة لخضوعه للكرسي الرسولي . بيد أنه استقال عن منصبه البطريركي وخلفه " بطرس العاشر عازاريان " ، الذي رمم الكنائس والمدارس والمنشآت ، وبنى المعهد القديس " غريغوريوس " ، وطبع الكتب الطقسية بمساعدة آباء المختارين ووطد العلاقة مع الباب العالي ، الأمر الذي ساعده لإنقاذ الأرمن الكاثوليك أيام المذابح الشهيرة سنة 1895 – 1896 .وعندما توفاه الله عاد الشعب إلى المطالبة بحق انتخاب البطريرك والأساقفة على غرار الشعب الأرمن الغريغوريين . فاضطربت البطريركية جداً في عهد البطريرك " بطرس الحادي عشر عمانوئيليان " . أما البطريرك " بطرس الثالث عشر ترزيان " الذي أظهر تعلقاً شديداً بالكثلكة فلقد عقد في روما مجمعاً مع الأساقفة سنة 1911 واتخذ قرارات بقيت الكنيسة الأرمينية الكاثوليكية تسير عليها لغاية الآن. وعندما قامت المعارضة ضده عزلته الحكومة التركية ، فلجأ إلى روما ومات فيها ، فتسلم شؤون الطائفة قائمقام بطريركي ونقل مقر البطريركية إلى دير بزمار في لبنان سنة 1928م .ومع البطريرك        " بطرس الرابع عشر أربياريان " ( 1931 – 1937 ) تنظمت شؤون الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية وخلفه       " بطرس الخامس عشر أغاجانيان " الذي عينه " بيوس الثاني عشر " كاردينالاً . وسنة 1960 أصبح رئيساً لمجمع انتشار الإيمان ، فجاء مكانه البطريرك " اغناطيوس بطرس السادس عشر بطانيان " الذي حضر المجمع " الفاتيكاني الثاني " وساس كنيسته بكل وعي وحكمة ودراية . والبطريرك الحالي " يوحنا بطرس الثامن عشر كسباريان " الذي تسلّم منصبه البطريركي في 5 آب 1982 م لا يزال يقود الكنسية الأرمنية بكل فضيلة وإخلاص وتفانٍ .

وهكذا ، فإن الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية ، التي عانت كثيراً من الاضطهاد والتفكك ، هي اليوم إحدى الكنائس الفاعلة في الكنيسة الكاثوليكية جمعاء ، وهي وجه مشرق في المسيحية نفخر به ونعلّق الآمال الكبيرة على اشراقته التي كانت مدعاةً للاحترام والتقدير والمحبة .

                  · الخاتمـــــــــة

" اذهبوا وتلمذوا كل الأمم …" انطلق من هذه الجملة لأختم موضوعي ،

فعندما أشرق نور العنصرة على الرسل والتلاميذ وهم مجتمعون كلهم معاً بعد أن كانوا متفرقون ، فامتلأت أرواحهم بنعمة الروح المتجلي في ألسنة من نار ، رمزاً إلى أن الروح القدس يقود الكنيسة ، فانطلق شهود سر التجسد والفداء والقيامة إلى جميع أرجاء المسكونة ، كما أوصاهم معلمهم بذلك ، وكأن شعلة إلهية قد أُشعلت في نبضات قلوبهم ، وعليهم أن يشعلوها في كل قلب وضمير . وسرت هذا النعمة الإلهية لتقيم من الأسرة البشرية كنيسة واحدة وملكوت الله في الأرض وليمتد الجسد السري الواحد، رأسه المسيح المخلّص الفادي ، ليشمل كل إنسان يشاء أن يتحد به .

فكيف يمكن أن يتساءل البعض كيف أن الكنيسة جمعاء هي جسد المسيح على الرغم من وجود كنائس متنوعة ( فهي أعضاء متعدد لجسد واحد ) .

فتعدد الكنائس التي هي حضن الله اللامرئي يغني الإنسانية جمعاء وينعش جسد المسيح ويدعوا كل إنسان مسيحي لينهل من هذا الغنى الحضاري الذي تنفرد به كل كنيسة ، فيختبر بذلك عمل الروح القدس الفاعل في كل جماعة مسيحية تسعى لأن تعيش الملكوت على الأرض …

والله ولي التوفيق

 

=================================


 

 

المراجــــــــع

        · يتيم ، ميشيل . ديك ، اغناطيوس . تاريخ الكنيسة الشرقية  . لبنان : منشورات المكتبة البوليسية ، 1991 .

        · مجموعة من المؤلفين . دليل إلى قراءة تاريخ الكنيسة . لبنان : دار المشرق ، 1997 .

   · رحمه ، جورج . المسيحية ملحمة آلام وبطولة وقداسة . لبنان : منشورات المركز الرعوي لأبحاث والدراسات ، 1992

 



[1] تولي الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية هذا التبشير أهمية تاريخية كبرى لتؤكد كونها كنيسة رسولية . ولكن بعض كبار المؤرخين لا يجدون لهذا التقليد مصادر تاريخية ثابتة .

[2] المجوسية هم جماعة يعبدون النار .

[3] لا تزال هذه البئر قائمة في جمهورية أرمينيا يؤمها الحجاج من كل صوب ، وينزلون إليها بواسطة سلالم معدنية . وقد شيد فوق فوهتها معبد صغير ، وأنشئت على مقربة منها كنيسة على اسم القديس غريغوريوس .

[4] تستعد الكنيسة الأرمنية للاحتفال بمرور 1700 سنة على تنصير أرمنية ، وسيتم ذلك في العام 2001 .

[5] كان كريكور متزوجاً ، ولكنه بعد رسامته ترك بيته وتفرّغ للعمل الرسولي وترأس الكنيسة الأرمنية طيلة ربع قرن . ورسم الكهنة والأساقفة ، وكان بعضهم من أبناء الكهنة الوثنيين المهتدين إلى الدين المسيحي . وترك لنا قوانين وخطابات وطقوس دينية .

[6] الأعياد السيدية : هي أعياد لها علاقة بالسيد المسيح وسري التجسد والفداء .

[7] كيليكيا : مدينة في شمال سوريا

scuola Nazareth

al fidar photo